Skip to content

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون - ط الفرقان باب الجيم

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون - ط الفرقان

حاجي خليفة

Printed page ٣/ ١٢٠

وأمّا رُواتُه فقال الفَرَبري: سَمِع صحيح البخاري من مؤلِّفه تسعونَ ألف رجل فما بقي أحدٌ يرويه غَيْري.

قال ابن حَجَر (١): أطلق ذلك بناءً على ما في عِلْمِه، وقد تأخَّر بعده بتسع سنينَ أبو طَلْحَة مَنْصور بن محمد بن عليِّ بن قرينةَ البَزْدَوِيُّ المتوفى سنةَ تسع وعشرين وثلاث مئة، وهو آخِرُ من حدَّث عنه بصحيحه كما جَزَم به ابن ماكولا وغيره. وقد عاش بعده ممَّن سمع من البخاري: القاضي الحُسَينُ بن إسماعيلَ المَحامِلي ببغداد في آخِر قَدْمةٍ قَدِمها البخاري.

وقد غَلِط مَن رَوى الصحيحَ من طريق المَحامِلِيِّ المَذْكور غَلَطًا فَاحِشًا، ومنهم: إبراهيم بن مَعْقِل النَّسَفيُّ الحافظ وفاته منه قطعةٌ من آخره رواها بالإجازة وتوفِّي سنة أربعين ومئتين.

قيل: رواية إبراهيم أنْقَصَ الرِّوايات فإنها تنقص عن رواية الفَرَبري ثلاث مئة حديث. قال ابن حَجَر هذا غير مُسَلَّم فإنهم إنما قالوا تقليدًا للحَمُويي، فإِنَّه كَتَبَ البخاري ورواه عن الفَرَبري، وعَدَّ كُلَّ بابٍ منه ثم جَمعَ الجملة وقلّده كلُّ مَن جاءَ بعدَهُ نَظرًا منهم إلى أنه راوي الكتاب وله به العناية وليس كذلك؛ لأنَّ حماد بن شاكر فاتهُ من آخر البخاري فَوَت فلم يَروه، فعدُّوه فبلغ مئتي حديثٍ فقالوا: روايته ناقصة عن رواية الفَرَبري، وفات ابنَ مَعْقل أكثر من حمّاد فعدوه كما فعلوا في رواية حماد، ذكره البقاعي في حاشية الألفية (٢).