Skip to content

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون - ط الفرقان باب الجيم

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون - ط الفرقان

حاجي خليفة

Printed page ٣/ ١١٩

وعدد مشايخه الذين خَرَّج عنهم فيه: مئتان وتسعةٌ وثمانون، وعَدَدُ من تفرَّد بالرواية عنهم دونَ مُسلم: مئة وأربعة وثلاثون، وتفرد (١) أيضًا بمشايخ لم تقع الروايةُ عنهم كبقية أصحاب الكتب الخمسة إلّا بالواسطة، ووقع (٢) له اثنان وعشرون حديثا ثلاثيّاتِ الإسناد.

وأمّا فَضْلُه فأجَلُّ كتب الإسلام وأفضلها بعد كتاب الله تعالى كما سبق، وهو أعلى إسنادًا للناس ومن زمنه يفرحون بعلُوِّ سماعه.

ورُوي عن البخاري أنه قال: رأيتُ النبي ﷺ وكأَنَّني واقف بينَ يَدَيْهِ وبيدي مروحةٌ أُذُبُّ عنه، فسألتُ بعضَ المُعَبِّرين فقال لي: أنت تَذُب عنه الكَذِب، فهو الذي حَمَلني على إخراج الجامع الصحيح، وقال: ما كتبتُ في الصحيح حديثًا إلا اغتسلتُ قبل ذلك وصَلَّيت رَكْعَتَيْن (٣). وقال: خَرَّجتُه من نحوست مئة ألف حديث، وصنفته [في] (٤) ستَّ عَشْرة (٥) سنةً، وجعلتُه حُجَّةً فيما بيني وبين الله. وقال: ما أدخلتُ فيه إلّا صحيحًا، وما أدخلتُ فيه حديثا حتى استخَرْتُ الله تعالى وصَلَّيتُ رَكْعَتَيْن وتيقّنتُ صحته.

وقال ابن أبي جَمْرة: إِنّ صحيحَ البُخاري ما قُرئَ فِي شِدّة إِلَّا فُرِّجت، ولا رُكِب به في مركب فغَرِقت، وكان ﵀ مجاب الدعوة، وقد دعا لقارئه، فلله دره من تأليف رفعَ عَلَمَ عِلْمِه بمعارفِ معرفته وتسلسل حديثه بهذا الجامع فأكرم بسنده العالي ورفعته.