Skip to content

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون - ط الفرقان

حاجي خليفة

Printed page ١/ ١٣٤

ولا جامعًا للمال إلا بقدر الحاجة فإنَّ الاشتغال بطلب أسباب المعيشة مانعٌ عن التعلّم. انتهى.

فَتْح: ومن الشُّروط تزكية الطالب عن الأخْلاقِ الرَدِيَّة، وهي مُتقدِّمة على غيرها كتقدم الطَّهارة، فكما أنَّ الملائكة لا تدخل بيتًا فيه كَلْبٌ (١)، كذلك لا تَدْخُل القَلْبَ إِذا وُجِدَ فيه كلابٌ باطنية. وكانت الأوائل يختبرونَ المتعلم أولًا، فإن وَجَدُوا فيه خُلُقًا رَدِيًّا مَنَعُوه لئلا يصير آلةَ الفَسادِ، وإن وجدُوهُ مهذبًا عَلَّمُوه ولا يُطْلِقُونه قبل الاستكمال خَوْفًا على فَسادِ دينه ودين غيره.

فَتْحٌ: ومنها الإخلاص في مُقاساة هذا المُسْلَكَ، وقَطْعُ الطَّمَع قبول أحدٍ، فيَجِبُ أن يَنْوِي في تعلّمه أن يَعْمَل بِعِلْمِه الله تعالى، وأن يُعَلِّم الجاهل، ويُوقظ الغافِلَ، ويُرشِدَ الغَوِي، فإنه قال ﵇: "مَن تَعَلَّم العِلْم لأربع دخلَ النّارَ ليُباهِي به العُلماء، وليماري به السُّفهاء، ويُقبل به وجوه النّاس إليه، وليأخذ به الأموال" (٢).