العبر في خبر من غبر - وذيوله ت زغلول
بخنجر، فبقي يوماً وتوفي، وعاش نيفاً وستين ستة أو دونها، ﵁.
ثم قتل ابن ملجم وأحرق ولله الحمد.
وفيها مات الأشعث بن قيس الكندي بالكوفة في ذي القعدة.
وكان شريفاً مطاعاً جواداً شجاعاً. له صحبة. ثم ارتد، وحسن إسلامه. وكان أجل أمراء علي. وفيها مات معيقيب الدوسي. هاجر إلى الحبشة، وشهد بدراً بخلف. وكان على خاتم النبي ﷺ. له حديثان.
سنة إحدى وأربعين
في ربيع الآخر سار أمير المؤمنين الحسن بن علي في جيوشه يقصد معاويه. وسار معاوية في جيوشه. فدخل العراق وتنازل الجمعان بمسكن من ناحية الأنبار. فرأى الحسن من عسكره الاختلاف عليه وقلة الخير. وكان سيداً وادعاً لا يرى سفك الدماء. واتفق أنه وقع في معسكره هوشة وخبطة، ووقع النهب حتى إنهم نهبوا فسطاطه، وضربه رجل من الخوارج بخنجر مسموم في إليته فخدشه. فتألم ومقت أهل العراق. ورأى الصلح أولى، تحقيقاً لقول جده المصطفى ﷺ: " إن ابني هذا سيد وسيصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين.
فراسل معاوية وشرط عليه شروطاً بادر إليها معاوية بالإجابة، ثم سلم إليه الخلافة، على أن تكون الأمر من بعده للحسن، وعلى أن يمكنه أخذ ما شاء من بين المال ليقضي منه دينه وعداته وغير ذلك.