Skip to content

المقاصد القرآنية في سورة «ق»

حماد بن محمد يوسف

Printed page ٨/ ٦٦

المصغي حاضرًا بفطنته وذهنه" (١).

﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ﴾: هذه الآية واردةٌ في إبراز معنى سعة القدرة الإلهيَّة الدال على إمكان البَعْث؛ إذ أحاله المشركون بما يرجع إلى ضيق القدرة الإلهيَّة عن إيقاعه (٢). ففيها "تنزيه الله سبحانه عن اللُّغوب، والتنزيه يقتضي اتصافه سبحانه بصفات الكمال الثبوتيَّة، لأن الأمور العدميَّة لا تكون كمالًا إلا إذا تضمَّنت أمورًا وجوديَّة فنفي اللُّغوب يقتضي كمال قدرته تعالى ونهاية القوة بخلاف المخلوق الذي يلحقه من التعب والكلال ما يلحقه" (٣).

وفيها "تكذيب لأعداء الله من اليهود حيث قالوا إنه استراح في اليوم السابع" (٤).

وفي خلق السماوات والأرض في ستة أيام "تعليمٌ للإنسان التأني والتدرج" (٥)، "ولو شاء ٥ لكان ذلك في أقل من لَمْح البصر، ولكنه سنَّ لنا التأني بذلك" (٦)؛ قال سعيد بن جُبَير: "كان الله ﷿ قادرًا على خَلْق السماوات والأرض في لمحة ولحظة، فخلقهنَّ في ستة أيام تعليمًا لخلقه التثبت والتأني في الأمور" (٧).