Skip to content

الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣٧

لغيرها؛ فهي أول ما فرض الله من الإسلام؛ ولهذا أمر النَّبيُّ ﷺ نوَّابَه ورسلَه (١) أنْ يبدؤوا بالدَّعوة إليها بعد الشَّهادتين (٢)؛ فقال لمعاذٍ: "إنَّك ستأتي قومًا أهلَ كتابٍ، فلْيكن أوَّلَ ما تدعوهم إليه شهادة أنْ لا إله إلَّا الله وأنَّ محمدًا رسول الله، فإنْ هم أطاعوك بذلك فأعلمهم (٣) أنَّ الله تعالى فَرَض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة" (٤) الحديث (٥).

ولأنَّها أول ما يحاسب عليها العبد من عمله.

ولأنَّ الله فرضها في السماء ليلة المعراج.

ولأنَّها أكثر الفروض ذكرًا في القرآن، ولأنَّ أهل النَّار لمَّا سُئِلُوا (٦): ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ﴾ [المدثر/٤٢] لم يبدؤوا بشيءٍ غير ترك الصلاة.

ولأنَّ فرضَها (٧) لا يسقط عن العبد بحال دون حال (٨) ما دام عقله معه، بخلاف سائر الفروض، فإنَّها تجب (٩) في حال دون حالٍ.