Skip to content

الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣٢

وهذا هو الصَّحيح في الدَّليل؛ فإنَّ صلاة العيد من أعظم (١) شعائر الإسلام الظَّاهرة، ولم يكن يتخلَّف عنها أحدٌ من أصحاب (٢) رسول الله ﷺ، ولا تركها رسول الله ﷺ مرَّةً واحدةً.

ولو كانت سُنَّةً لتَرَكها ولو مرَّةً واحدةً (٣)، كما تَرَك قيام رمضان؛ بيانًا لعدم وجوبه، وترك الوضوء لكلِّ صلاةٍ؛ بيانًا لعدم وجوبه، وغير ذلك. وأيضًا فإنَّه ﷾ أمر بالعيد كما أمر بالجمعة، فقال: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ [الكوثر/٢] (٤).

وأَمَر النَّبيُّ ﷺ الصَّحابة أنْ يغدوا إلى مصلَّاهم لصلاة العيد بعد أنْ فات وقتها (٥)، وثَبَت الشَّهر بعد الزَّوال (٦).