Skip to content

الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢٢٠

الثَّالث (١): أنَّه هَمَّ ولم يفعل. ولو كان التَّحريق جائزًا لكان واجبًا؛ فإنَّ العقوبة لا تكون (٢) مستوية الطَّرفين؛ بل إمَّا واجبةً، أومحرَّمةً؛ فلمَّا لم يفعل ذلك دلَّ على عدم جوازه (٣).

قالوا: والحديث يدلُّ على سقوط فرض الجماعة؛ لأنَّه همَّ بالتخلُّف عنها، وهو (٤) لا يهمُّ بترك واجبٍ.

قالوا: وأيضًا فالنَّبيُّ ﷺ إنَّما همَّ بإحراق بيوتهم عليهم بالنَّار لنفاقهم (٥)، لا لتخلُّفهم عن حضور الجماعة.

قال الموجبون: ليس فيما ذكرتم ما يُسْقِط دلالة الحديث.

أمَّا قولكم: «إنَّ الوعيد إنَّما هو في حقِّ تارك الجمعة» فنعم، هو في حقِّ تارك الجمعة (٦)، وتارك الجماعة؛ فحديث أبي هريرة صريحٌ في أنَّه في حقِّ (٧) تارك الجماعة، وذلك بيِّنٌ في أوَّل الحديث وآخره.