Skip to content

الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢١٠

ولمَّا (١) أمر الله تعالى ذكره بالجماعة في حال الخوف دلَّ على أنَّ ذلك في حال الأمن أوجب.

والأخبار المذكورة في أبواب الرُّخصة في التخلُّف عن الجماعة لأصحاب العذر تدلُّ (٢) على فرض الجماعة على من لا عذر له. ولو كان حال العذر وغير حال العذر سواء لم يكن للتَّرخيص في التخلُّف عنها في أبواب العذر معنىً.

ودلَّ على تأكيد فرض الجماعة قوله ﷺ: «من يسمع النِّداء فلم يجب فلا صلاة له» (٣). ثم ساق الحديث (٤) في ذلك.

ثم قال: وقال الشافعي (٥): ذكَرَ اللهُ الأذان بالصَّلاة فقال: ﴿وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ﴾ [المائدة/٥٨]، وقال (٦): ﴿إِذَا (¬٧) نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الجمعة/٩]. وسنَّ رسول الله ﷺ الأذان