طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عطاءات العلم
ذكر أيضًا العادل، وهو آخذ رأس ماله من غريمه لا بزيادة ولا نقصان.
ثمَّ ختم السورة بهذه الخاتمة العظيمة التي هي من كنز من (١) تحت عرشه (٢)، والشيطان يفرّ من البيت الذي تُقرأ فيه (٣). وفيها من العلوم والمعارف وقواعد الإسلام وأصول الإيمان ومقامات الإحسان ما يستدعي بيانه كتابًا مفردًا.
والمقصود الكلام على طبقات (٤) الخلائق في الدار الآخرة. ولنعُدْ (٥) إلى المقصود، فإنَّ هذا من سعي القلم (٦)، ولعلَّه أهمّ ممَّا نحن بصدده.
فهذه الطبقات الأربعة (٧) من طبقات الأمة هم أهل الإحسان والنفع المتعدِّي وهم: العلماءُ، وأئمة العدل، وأهل الجهاد، وأهل الصدقة وبذل الأموال في مرضاة اللَّه. فهؤلاء ملوك الآخرة، وصحائف حسناتهم متزايدة، تملى فيها الحسنات وهم في بطون الأرض، ما دامت آثارهم في الدنيا. فيا لها من نعمة ما أجلَّها، وكرامة ما أعظمها! يختصُّ اللَّه بها