Skip to content

مقدمة ابن الصلاح معرفة أنواع علم الحديث - ت الفحل والهميم قسم: التحقيق خطبة المؤلف

مقدمة ابن الصلاح معرفة أنواع علم الحديث - ت الفحل والهميم

ابن الصلاح

Printed page ٧٤

ضعيفةُ العُدَدِ، لا تُعْنى على الأغلبِ في تحمُّلِهِ بأكثرَ مِنْ سماعهِ غُفْلاً (١)، ولا تتعنَّى في تقييدِهِ بأكثَرَ مِنْ كتابتِهِ عُطْلاً (٢)، مُطَّرِحِيْنَ علومَهُ التي بها جُلَّ قدرُهُ، مباعدينَ معارفَهُ التي بها فُخِّمَ أمرُهُ.

فحينَ كادَ الباحثُ عنْ مُشْكلِهِ لا يُلْفِي لهُ كاشفاً، والسائلُ عنْ علمِهِ لا يَلْقى بهِ عارفاً، مَنَّ اللهُ الكريمُ ﵎ عليَّ (٣) - ولَهُ الحمدُ أجمعُ (٤) - بكتابِ ... " معرفةَ أنواعِ علمِ الحديثِ "، هذا الذي باحَ (٥) بأسرارهِ الخفيَّةِ، وكشفَ عَنْ مشكلاتِهِ الأبيَّةِ، وأحكمَ (٦) معاقدَهُ، وقعَّدَ قواعدَهُ، وأنارَ معالِمَهُ، وبيَّنَ أحكامَهُ (٧)، وفصَّلَ أقسامَهُ، وأوضحَ أصولَهُ، وشرحَ فروعَهُ وفصولَهُ، وجمعَ شتاتَ علومِهِ (٨) وفوائدَهُ، وقنصَ شواردَ نُكتِهِ وفرائدَهُ (٩). فاللهَ العظيمَ الذي بيدِهِ الضّرُّ والنَّفْعُ والإعطاءُ والمنعُ أسألُ، وإليهِ أضَّرَّعُ وأبتهلُ، متوسلاً إليهِ بكلِّ وسيلةٍ، متشفِّعاً (١٠)) إليهِ بكلِّ شفيعٍ، أنْ