Printed page ١١٧
وعندَ قومٍ يفترقانِ في أنَّ (١) الانقطاعَ والاتصالَ يدخلانِ على المرفوعِ ولا يقعُ المسندُ إلاَّ على المتَّصِلِ المضافِ (٢) إلى رسولِ اللهِ ﷺ. وقالَ الحافظُ أبو بكرِ بنِ ثابتٍ: ((المرفوعُ: ما أخبرَ فيهِ الصحابيُّ عنْ قولِ الرسولِ (٣) ﷺ أو فِعلِهِ)) (٤). فخصَّصَهُ بالصحابةِ، فَيَخْرُجُ (٥) عنهُ مُرسَلُ التابعيِّ عنْ رسولِ اللهِ ﷺ (٦).
قلتُ: ومَنْ جَعلَ مِنْ أهلِ الحديثِ: المرفوعَ في مقابلةِ المرسَلِ، فقدْ عَنَى
بالمرفوعِ: المتصلَ، واللهُ أعلمُ.
النَّوْعُ السَّابِعُ مَعْرِفَةُ الْمَوْقُوْفِ
(٧)
وهوَ ما يُروَى عنِ الصحابَةِ ﵃ مِنْ أقوالِهِم، أو أفعالِهِم (٨) ونَحْوِها، فيُوقَفُ عَلَيْهِم ولا يُتَجَاوَزُ بهِ إلى رسولِ اللهِ ﷺ (٩). ثُمَّ إنَّ منهُ ما يتَّصِلُ الإسنادُ فيهِ إلى الصحابيِّ