Skip to content

مقدمة ابن الصلاح معرفة أنواع علم الحديث - ت الفحل والهميم قسم: التحقيق النوع الرابع والخمسون معرفة المتفق والمفترق

مقدمة ابن الصلاح معرفة أنواع علم الحديث - ت الفحل والهميم

ابن الصلاح

Printed page ٤٦٩

ومِنْ ذَلِكَ الحَنَفِيُّ والحَنَفِيُّ. فالأول: نِسْبةً إلى بني حَنِيفَةَ، والثاني: نِسْبةً

إلى مَذْهَبِ أبي حَنَيْفَةَ. وَفِي كُلٍّ مِنْهُمَا كَثْرةٌ وشُهْرةٌ. وَكَانَ مُحَمَّدُ بنُ طاهرٍ المقدسيُّ وكثيرٌ مِنْ أَهْلِ العلمِ (١) والحديث (٢) وغيرِهم يُفَرِّقُونَ بَيْنَهُمَا فَيَقُولُونَ فِي المَذْهَبِ:

((حَنِيفيٌّ)) بالياءِ وَلَمْ أجدْ ذَلِكَ عَنْ أحدٍ مِنَ النَّحْوِيِّينَ إلاّ عَنْ أبي بَكْرِ بنِ الأنبارِيِّ

الإمامِ، قَالَهُ فِي كتابِهِ " الكافي " (٣)، ولمُحَمَّدِ بنِ طاهرٍ فِي هَذَا القسمِ كِتَابُ " الأنْسابِ المُتَّفِقَةِ ".

ووراءَ هذِهِ الأقسامِ أقسامٌ أُخَرُ لا حاجةَ بنا إلى ذِكْرِها.

ثُمَّ إنّ مَا يُوجَدُ مِنَ المتَّفِقِ المُفْتَرِقِ غَيْرَ مَقْرُونٍ ببيانٍ، فالمُرادُ بِهِ قَدْ يُدْرِكُ بالنَّظرِ فِي رِواياتِهِ، فكثيراً مَا يأتي مُميَّزاً فِي بَعْضِها وَقَدْ يُدْركُ بالنَّظَرِ فِي حالِ الرَّاوِي والمَرْوِيِّ عَنْهُ ورُبَّما قالوا فِي ذَلِكَ بظنٍّ لا يَقْوى حَدَّثَ القاسمُ المُطَرِّزُ يوماً بحديثٍ ((عَنْ أبي هَمَّامٍ أَوْ غيرِهِ عنِ الوليدِ (٤) بنِ مسلمٍ عَنْ سُفيانَ)). فقالَ لَهُ أَبُو طالبِ بنِ نَصْرٍ الحافظُ: مَنْ سفيانُ هَذَا؟ فقالَ: هَذَا الثوريُّ. فقالَ لَهُ أَبُو طالبٍ: بَلْ هُوَ ابنُ عُيَيْنَةَ. فقالَ لَهُ المُطَرِّزُ: مِن أينَ قلتَ؟ فقالَ: لأنَّ الوليدَ قَدْ رَوَى عنِ الثوريِّ أحاديثَ معدودةً محفوظةً وَهُوَ مَلِيءٌ بابنِ عُيَيْنَةَ (٥)، واللهُ أعلمُ.