Skip to content

مقدمة ابن الصلاح معرفة أنواع علم الحديث - ت الفحل والهميم قسم: التحقيق النوع التاسع والثلاثون معرفة الصحابة ﵃ أجمعين

مقدمة ابن الصلاح معرفة أنواع علم الحديث - ت الفحل والهميم

ابن الصلاح

Printed page ٤٠١

مِنَ الصحابةِ مِمَّنْ رَوى عنهُ، وسَمِعَ منهُ، وفي روايةٍ مِمَّنْ رآهُ وسَمِعَ منهُ)). فقِيْلَ لهُ: يا أبا زُرْعَةَ! هؤلاءِ أينَ كانُوا وأينَ سَمِعُوا منهُ؟ قالَ: ((أهلُ المدينةِ، وأهلُ مَكَّةَ، ومَنْ بينَهُما، والأعرابُ، ومَنْ شَهِدَ معهُ حَجَّةَ الوداعِ كُلٌّ رآهُ وسَمِعَ منهُ بِعَرَفَةَ)) (١).

قُلْتُ (٢): ثُمَّ إنَّهُ اخْتُلِفَ في عدَدِ طَبَقَاتِهِمْ وأصْنافِهِمْ، والنَّظَرُ في ذَلِكَ إلى السَّبْقِ بالإسْلامِ والهِجْرَةِ وشُهُودِ المشاهَدِ الفاضِلَةِ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بآبَائِنا وأُمَّهَاتِنا وأنْفُسِنا هوَ ﷺ وجَعَلَهُمُ الحاكِمُ (٣) أبو عبدُ اللهِ اثْنَتَي عَشْرَةَ (٤) طَبَقَةً، ومنهُمْ مَنْ زادَ عَلَى ذَلِكَ، ولَسْنا نُطَوِّلُ بتفصِيلِ ذَلِكَ، واللهُ أعلمُ.

الخامِسَةُ: أفْضَلُهُمْ عَلَى الإطْلاَقِ أبو بكرٍ، ثُمَّ عُمَرَ (٥)، ثُمَّ إنَّ جُمْهُورَ السَّلَفِ عَلَى تقدِيمِ عُثْمانَ عَلَى عليٍّ، وقَدَّمَ أهلُ الكُوفةِ مِنْ أهلِ السُّنَّةِ عَلِيّاً عَلَى عُثْمانَ، وبهِ قالَ مِنْهُم: سُفْيانُ الثَّوْرِيُّ (٦) أوَّلاً ثُمَّ رَجَعَ إلى تقديمِ عُثْمانَ (٧)، رَوَى ذَلِكَ عنهُ وعَنْهُم الخطَّابِيُّ (٨). ومِمَّنْ نُقِلَ عنهُ مِنْ أهلِ الحديثِ تقديمُ عليٍّ عَلَى عُثْمانَ مُحَمَّدُ بنُ إسْحاقَ ابنِ خُزَيْمةَ (٩). وتقديمُ عُثْمانَ هوَ الذي اسْتَقَرَّتْ عليهِ مَذاهِبُ أصْحابِ الحديثِ وأهلِ السُّنَّةِ (١٠)، وأمَّا أفضلُ أصْنافِهِمْ صِنْفاً فقَدْ قالَ أبو مَنْصورٍ