Skip to content

مقدمة ابن الصلاح معرفة أنواع علم الحديث - ت الفحل والهميم قسم: التحقيق النوع الثالث والعشرون معرفة صفة من تقبل روايته، ومن ترد

مقدمة ابن الصلاح معرفة أنواع علم الحديث - ت الفحل والهميم

ابن الصلاح

Printed page ٢٣١

وحَكَى بعضُ أصحابِ الشَّافِعِيِّ ﵁ خِلاَفاً بينَ أصحابِهِ في قَبُولِ روايةِ المبتدِعِ إذا لَمْ يَدْعُ إلى بدعَتِهِ، وقالَ: أمَّا إذا كانَ داعِيَةً فَلا خِلافَ بينَهُمْ في عَدَمِ قَبُولِ روايتِهِ.

وقالَ أبو حاتِمِ بنِ حِبَّانَ البُسْتِيُّ -أحَدِ المصَنِّفِيْنَ مِنْ أئمَّةِ الحديْثِ-: ((الدَّاعِيَةُ إلى البِدَعِ لاَ يَجُوزُ الاحْتِجَاجُ بهِ عِنْدَ أئِمَّتِنا قاطِبَةً لاَ أعْلَمُ بينَهُم فيهِ خِلاَفاً)) (١).

وهذَا المذْهَبُ الثالِثُ أعْدَلُهَا وأوْلاَهَا، والأوَّلُ بَعِيْدٌ مُبَاعِدٌ للشَّائعِ عَنْ أئمَّةِ الحديثِ، فإنَّ كُتُبَهُمْ طافِحَةٌ بالروايَةِ عَنِ الْمُبْتَدِعَةِ غَيْرِ الدُّعَاةِ (٢). وفي