Skip to content

مقدمة ابن الصلاح معرفة أنواع علم الحديث - ت الفحل والهميم قسم: التحقيق النوع الحادي والعشرون معرفة الموضوع

مقدمة ابن الصلاح معرفة أنواع علم الحديث - ت الفحل والهميم

ابن الصلاح

Printed page ٢٠٤

ولَقَدْ أكثرَ الذي جَمَعَ في هذا العصْرِ ((الموْضُوعاتِ)) في نحوِ مُجَلَّدَيْنِ، فأَوْدَعَ فِيْهَا كَثِيراً مِمَّا لاَ دلِيْلَ عَلَى وَضْعِهِ (١)، وإنَّمَا حَقُّهُ أنْ يُذْكَرَ في مُطلَقِ الأحَاديثِ الضَّعِيْفَةِ.

والواضِعُونَ للحدِيْثِ أصْنَافٌ (٢)، وأعْظَمُهُم ضَرَراً: قومٌ مِنَ المنْسُوبِيْنَ إلى الزُّهْدِ وَضَعُوا الحديثَ احْتِسَاباً فيما زَعَمُوا فتَقَبَّلَ (٣) النَّاسُ موضُوعَاتِهِم ثِقَةً منْهُم بِهِمْ ورُكُوناً إليهِم (٤). ثُمَّ نَهَضَتْ جَهَابِذَةُ (٥) الحديثِ بِكَشْفِ عُوَارِهَا (٦)، ومَحْوِ عَارِهَا، والحمْدُ للهِ. وفِيْما رُوِّيْنَا عَنِ الإمَامِ أبي بَكْرٍ السَّمْعَانِيِّ (٧) أنَّ بَعْضَ