Printed page ١٣٤
ومثالُ الثاني: الحديثُ الذي رُوِّيناهُ عَنْ أبي العلاءِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الشِّخِّيْرِ (١)، عَنْ
رَجلينِ (٢)، عَنْ شَدَّادِ بنِ أوسٍ، عَنْ رسولِ اللهِ ﷺ في الدعاءِ في الصلاةِ: ((اللَّهُمَّ إنِّي أسأَلُكَ الثباتَ في الأمرِ ... الحديثَ)) (٣)، واللهُ أعلمُ.
ومنها: ما ذكرَهُ ابنُ عبدِ البرِّ ﵀ وهوَ أنَّ المرسلَ مخصوصٌ بالتابعينَ، والمنقطعَ شاملٌ لهُ ولغيرِهِ، وهوَ عندَهُ: كُلُّ ما لا يتَّصِلُ إسنادُهُ سواءٌ كانَ يُعْزَى إلى النبيِّ ﷺ، أو إلى غيرِهِ (٤).
ومنها: أنَّ المنقطعَ مثلُ المرسلِ (٥) وكلاهُما شامِلانِ لكلِّ ما لا يتَّصِلُ إسنادُهُ. وهذا المذهبُ أقربُ، وصار إليهِ طوائفُ مِنَ الفقهاءِ وغيرِهِم، وهو الذي ذكرَهُ الحافِظُ