Skip to content

مقدمة ابن الصلاح معرفة أنواع علم الحديث - ت الفحل والهميم قسم: التحقيق النوع التاسع معرفة المرسل

مقدمة ابن الصلاح معرفة أنواع علم الحديث - ت الفحل والهميم

ابن الصلاح

Printed page ١٢٨

والمعروفُ في الفقهِ وأصولِهِ أنَّ كُلَّ ذلكَ (١) يُسمَّى مُرْسلاً (٢) وإليهِ ذهبَ مِنْ أهلِ الحديثِ أبو بكرٍ الخطيبُ وقَطَعَ بهِ، وقالَ: ((إلاَّ أنَّ أكثرَ ما يوصفُ بالإرسالِ مِنْ حيثُ الاستعمالُ ما رواهُ التابعيُّ عَنْ النبيِّ ﷺ، و (٣) أمَّا ما رواهُ تابعُ التابعيِّ (٤) عَنِ النبيِّ ﷺ فَيُسَمُّونَهُ المعْضَلَ (٥)، واللهُ أعلمُ.

الثانيةُ: قولُ الزُّهريِّ، وأبي حازمٍ، ويحيى بنِ سعيدٍ الأنصاريِّ، وأشباهِهِم مِنْ أصاغِرِ التابعينَ: ((قالَ رسولُ اللهِ ﷺ))، حكى ابنُ عبدِ البرِّ (٦): أنَّ قوماً لا يُسَمُّونَهُ مُرْسَلاً بلْ منقطِعاً؛ لكونِهِم لَمْ يَلْقُوا مِنْ الصحابةِ إلاَّ الواحِدَ والاثنينِ (٧)، وأكثرُ روايتِهِم عَنِ التابعينَ.

قلتُ: وهذا المذهبُ (٨) فَرْعٌ لِمَذْهَبِ مَنْ لا يُسَمِّي المنقطعَ قَبْلَ الوصولِ إلى التابعيِّ مُرسلاً (٩)، والمشهورُ التسويةُ بينَ التابعينَ في اسمِ الإرسالِ كما