النكت الوفية بما في شرح الألفية
وَصَوَّبَ الشَّيخُ لِقَولِ الأكثَرِ ... وَهوَ الصوابُ ليسَ فيه نَمترِي (١)
ولو قالَ: ((مَقَالَ الأكثرِ)) لكانَ أحسنَ، وأحسنُ منهُ أنْ يقولَ: إنْ كانَ قدْ قابلَهُ لا يمتري [قولُه] (٢): (لا تجوزُ لهُ روايتهُ) (٣)، أي: وإنْ كانَ حافظاً للمسموعِ دونَ السَّماعِ.
قولهُ: (ينبني) (٤)، أي: جوازُ روايتهِ لما وَجدَ سماعَهُ بهِ، ولم يتذكّرْ أنَّه سمعَهُ (على الخلافِ في جواز اعتِمادِ الراوي على كتابهِ في ضَبْطِ ما سمعَه) (٥)، أي: بأنْ يرويَ جميعَ أحاديثهِ بتذَّكرِهِ أنهُ سمعَ الكتابَ عموماً، وإنْ لم يتذكَّر في كلِّ حديثٍ / ٢١٠ ب / منها أنَّه سمعَهُ بخصوصهِ. وبأنْ يرويَ ما كانَ محتَمِلاً من ألفاظهِ لأكثرِ من وجهٍ، على ما رآهُ مضبوطاً بالشكلِ والنّقطِ في كتابهِ، كما إذا رَأى: ((ذكاةُ الجنينِ ذكاةُ أُمّه)) (٦) مضبوطاً