Skip to content

النكت الوفية بما في شرح الألفية الجزء ٢ الاقتصار على بعض الحديث

النكت الوفية بما في شرح الألفية

برهان الدين البقاعي

Printed page ٢/ ٢١٩

الاقتِصَارُ عَلَى بَعضِ الحدَيِثِ

قولُهُ: (الاقتصارُ على بعضِ الحديثِ) (١) لما كانَ للحذفِ من الحديثِ تعلّقٌ بالمعنَى، عقَّبَ الروايةَ بالمعنَى بهِ.

قولُهُ: (فَامْنعَ) (٢) هوَ على تقديرِ شرطٍ، أيْ ((حَذف بعضِ المتنِ إنْ أرادَهُ أحدٌ فامنعْ منهُ مطلقاً))، أي: سواءٌ كان قد رَوَى قبلَ ذلكَ تامَّاً أم لا. قالَهُ ابنُ الصَّلاحِ (٣)، بناءً على القولِ بالمنعِ من النقلِ بالمعنى مطلقاً.

قولُهُ: (او أجِزْ) (٤) أي: أجِزِ الحذفَ مطلقاً. وعبارةُ ابنِ الصَّلاحِ عن هذا القولِ: ((ومنهمْ مَنْ جَوَّزَ ذلكَ وأطلقَ ولم يُفصِّلْ)) (٥) - أي: بينَ أنْ يكونَ الحديثُ قد رويَ تاماً قبلَ ذلكَ أو لا، ولا بينَ أنْ تجوزَ الروايةُ بالمعنى أو لا، قالَ -: ((وقد رُوِّيْنا عَنْ مُجَاهِدٍ أنَّهُ قالَ: انقُصْ منَ الحديثِ ما شِئتَ ولا تزِدْ فيهِ (٦))). انتهى.

ونُقِلَ عن الشيخِ محيي الدّينِ النوويِّ (٧) أنَّه قالَ: ((إنَّ القاضِي عياضاً، نسبَ هذا القولَ، إلى مسلمِ بنِ الحجاجِ صاحبِ الصَّحيحِ)).