النكت الوفية بما في شرح الألفية
والجواب: أنَّ فِي طرقهِ (١) التصريحَ بالترابِ، كما فِي روايةِ البيهقيِّ: ((وجعلَ ترابها لنا طهوراً (٢))).)) هكذا قَالَ الشيخُ. ومتى جوّزنا طروقَ الاحتمالِ المذكورِ للأولِ جازَ فِي الثاني؛ فإنَّ التربةَ والترابَ واحدٌ، والأحسنُ منعهُ منْ أصلهِ؛ لأنهُ ينحلّ إِلَى أنَّ أرضَ الأرضِ طهورٌ، وَهُوَ تقديرٌ يجلّ عنهُ كلامُ آحادِ البلغاء، فكيفَ بمن أُعطِيَ جوامعَ الكلمِ (٣) ﷺ (٤).
قولُهُ: (وسائر الروايات) (٥) أي: روايات حديثِ حذيفةَ لا غيره؛ فإنهُ وردتْ كما تقدّمَ منْ حديثِ عليٍّ ﵁، قَالَ الشيخُ فِي " النكت " (٦): ((وذلك فيما رواهُ أحمد فِي "مسندهِ" (٧) منْ روايةِ عبدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بْن عقيل، عنْ مُحَمَّدِ ابْن عَلِيٍّ الأكبرِ (٨)، أَنَّهُ سمعَ عليَّ بنَ أَبِي طالب ﵁ (٩) يقولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ((أُعطيتُ مالمْ يُعطَهُ أحدٌ منَ الأنبياء ... )) فذكرَ الحديثَ، وفيه: ((وجعل التراب لِي طهوراً))، وهذا إسنادٌ حسنٌ (١٠) / ١٥٨ أ / وقد رواهُ البيهقيُّ أيضاً