النهاية في غريب الحديث والأثر
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ ﵁ «قَالَ لِعَائِشَةَ ﵂: إِنِّي كُنْتُ نَحَلْتُك جَادّ عشْرين وسْقاً» .
وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ «مَنْ رَبَطَ فَرَسًا فَلَهُ جَادّ مائةٍ وَخَمْسِينَ وسْقاً» كَانَ هَذَا فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ لعِزَّة الْخَيْلِ وَقِلَّتِهَا عِنْدَهُمْ.
(س) وَفِيهِ «لَا يَأخُذَنّ أحدُكم مَتَاعَ أَخِيهِ لاعِباً جَادّاً» أَيْ لَا يَأْخُذْهُ عَلَى سَبِيلِ الهزْل، ثُمَّ يَحْبِسُه فيَصير ذَلِكَ جِدًّا. والجِدّ بِكَسْرِ الْجِيمِ: ضِدَّ الْهَزْلِ. يُقَالُ: جَدَّ يَجِدُّ جِدّاً.
وَمِنْهُ حَدِيثُ قُس.
أَجِدَّكُمَا لَا تَقْضيان كِرَاكُما
أَيْ أبِجِدٍّ مِنْكُمَا، وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ.
(س) وَفِي حَدِيثِ الْأَضَاحِيِّ «لَا يُضَحّي بِجَدَّاء» الجَدَّاء: مَا لَا لَبَنَ لَهَا مِنْ كُلِّ حَلُوبة، لآفَة أيْبَسَتْ ضَرْعها. وتَجَدَّدَ الضَّرعُ: ذَهَبَ لَبَنُهُ. والجَدَّاء مِنَ النِّسَاءِ: الصَّغِيرَةُ الثَّدْيِ.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ ﵁ فِي صِفَةِ امْرَأَةٍ «قَالَ: إِنَّهَا جَدَّاء» أَيْ صَغِيرَةُ الثَّديين.
(س) وَفِي حَدِيثِ أَبِي سُفْيَانَ «جُدَّ ثدْيا أُمِّكَ» أَيْ قُطِعا، مِنَ الجَدّ: الْقَطْعُ، وَهُوَ دُعَاءٌ عَلَيْهِ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ «كَانَ لَا يُبَالِي أَنْ يُصَلِّيَ فِي الْمَكَانِ الجَدَد» أَيِ المسْتَوِي مِنَ الْأَرْضِ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ أسْرِ عُقبة بْنِ أَبِي مُعَيط «فوَحِل بِهِ فَرسُه فِي جَدَد مِنَ الْأَرْضِ» .
(هـ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ سِيرِينَ «كَانَ يَخْتَارُ الصَّلَاةَ عَلَى الجُدّ إِنَّ قدَر عَلَيْهِ» الجُدّ بِالضَّمِّ:
شاطىء النَّهر. والجُدَّة أَيْضًا. وَبِهِ سُمِّيَتِ الْمَدِينَةُ الَّتِي عِنْدَ مَكَّةَ: جُدَّة.
(س) وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلاَم ﵁ «وَإِذَا جَوَادّ مَنْهج عَنْ يَمِيني» الجَوَادّ:
الطُّرُق، وَاحِدُهَا جَادَّة، وَهِيَ سَواء الطَّرِيقِ ووسَطه. وَقِيلَ هِيَ الطَّريق الْأَعْظَمُ الَّتِي تجْمع الطُّرُق وَلَا بُدّ مِنَ الْمُرُورِ عَلَيْهَا.