Skip to content

مغازي الواقدي الجزء الثالث غزوة حنين

مغازي الواقدي

الواقدي

Printed page ٣/ ٨٩٥

الدّائِرَةُ فَيُصِيبُونَ مِنْ الْغَنَائِمِ، وَلَا يَكْرَهُونَ أَنْ تكون الصّدمة [ (١) ] لمحمّد ﷺ وَأَصْحَابِهِ. وَخَرَج أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ فِي أَثَرِ الْعَسْكَرِ، كُلّمَا مَرّ بِتُرْسٍ سَاقِطٍ. أَوْ رُمْحٍ أَوْ مَتَاعٍ مِنْ مَتَاعِ النّبِيّ ﷺ حَمَلَهُ، وَالْأَزْلَامُ فِي كِنَانَتِهِ، حَتّى أَوْقَرَ [ (٢) ] جَمَلَهُ. وَخَرَجَ صَفْوَانُ وَلَمْ يُسْلِمْ، وَهُوَ فِي الْمُدّةِ الّتِي جَعَلَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَاضْطَرَبَ خَلْفَ النّاسِ، وَمَعَهُ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ. وَحُوَيْطِبُ بْنُ عَبْدِ الْعُزّى، وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ. وَالْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ، يَنْظُرُونَ لِمَنْ تَكُونُ الدّائِرَةُ. وَاضْطَرَبُوا خَلْفَ النّاسِ وَالنّاسُ يَقْتَتِلُونَ، فَمَرّ بِهِ رَجُلٌ فَقَالَ: أَبْشِرْ أَبَا وَهْبٍ! هُزِمَ مُحَمّدٌ وَأَصْحَابُهُ! فَقَالَ لَهُ صَفْوَانُ: إنّ رَبّا مِنْ قُرَيْشٍ أَحَبّ إلَيّ مِنْ رَبّ مِنْ هَوَازِنَ إن كنت مربوبا.

قالوا: وَلَمّا كَانَ مِنْ اللّيْلِ عَمَدَ مَالِكُ بْنُ عَوْفٍ إلَى أَصْحَابِهِ فَعَبّأَهُمْ فِي وَادِي حُنَيْنٍ- وَهُوَ وَادٍ أَجْوَفَ، ذُو شِعَابٍ وَمَضَايِقَ- وَفَرّقَ النّاسُ فِيهِ، وَأَوْعَزَ إلَى النّاسِ أَنْ يَحْمِلُوا عَلَى مُحَمّدٍ وَأَصْحَابِهِ حَمْلَةً وَاحِدَةً. وَعَبَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَصْحَابَهُ وَصَفّهُمْ صُفُوفًا فِي السّحَرِ، وَوَضَعَ الْأَلْوِيَةَ وَالرّايَاتِ فِي أَهْلِهَا، مَعَ الْمُهَاجِرِينَ لِوَاءٌ يَحْمِلُهُ عَلِيّ ﵇، وَرَايَةٌ يَحْمِلُهَا سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقّاصٍ، وَرَايَةٌ يَحْمِلُهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطّابِ ﵁، وَفِي الْأَنْصَارِ رَايَاتٌ، مَعَ الْخَزْرَجِ لِوَاءٌ يَحْمِلُهُ الْحُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ- وَيُقَالُ لِوَاءُ الْخَزْرَجِ الْأَكْبَرُ مَعَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ- وَلِوَاءُ الْأَوْسِ مَعَ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ، وَفِي كُلّ بَطْنٍ مِنْ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ لِوَاءٌ أَوْ رَايَةٌ. وَفِي بنى عبد الأشهل راية يحملها