مغازي الواقدي
الْمُسْلِمِينَ إلّا فِي بُيُوتِهِمْ وَبِأَفْنِيَتِهِمْ، وَلَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمّتِهَا وَخَالَتِهَا، وَالْبَيّنَةُ عَلَى مَنْ ادّعَى وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ، وَلَا تُسَافِرُ امْرَأَةٌ مَسِيرَةَ ثَلَاثٍ إلّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ وَبَعْدَ الصّبْحِ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ صِيَامِ يَوْمَيْنِ، يَوْمِ الْأَضْحَى وَيَوْمِ الْفِطْرِ، وَعَنْ لُبْسَتَيْنِ! لَا يَحْتَبِ [ (١) ] أَحَدُكُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ يُفْضِي بِعَوْرَتِهِ إلَى السّمَاءِ، وَلَا يَشْتَمِلُ الصّمّاءَ [ (٢) ] ، وَلَا إخَالُكُمْ إلّا وَقَدْ عَرَفْتُمُوهَا.
قَالَ: ثُمّ نَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَمَعَهُ الْمِفْتَاحُ، فَتَنَحّى نَاحِيَةَ الْمَسْجِدِ فَجَلَسَ، وكان رسول الله ﷺ قَدْ قَبَضَ السّقَايَةَ مِنْ الْعَبّاسِ وَقَبَضَ الْمِفْتَاحَ مِنْ عُثْمَانَ، فَلَمّا جَلَسَ قَالَ: اُدْعُوا إلَيّ عثمان! فدعى له عثمان بن طَلْحَةَ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ لِعُثْمَانَ يَوْمًا، وَهُوَ يَدْعُوهُ إلَى الْإِسْلَامِ، وَمَعَ عُثْمَانَ الْمِفْتَاحُ، فَقَالَ:
لَعَلّك سَتَرَى هَذَا الْمِفْتَاحَ بِيَدِي أَضَعُهُ حَيْثُ شِئْت! فَقَالَ عُثْمَانُ: لَقَدْ هَلَكَتْ إذًا قُرَيْشٌ وَذَلّتْ. فَقَالَ رسول الله ﷺ: بل عمرت