Skip to content

مغازي الواقدي الجزء الثاني شأن غزوة الفتح

مغازي الواقدي

الواقدي

Printed page ٢/ ٨٠٣

قَالَ: حَدّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: لَمّا نَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقُدَيْدٍ قِيلَ: هَلْ لَك فِي بِيضِ النّسَاءِ وَأَدَمِ الْإِبِلِ؟

فَقَالَ رسول الله ﷺ: أن اللهَ تَعَالَى حَرّمَهَا عَلَيّ بِصِلَةِ الرّحِمِ وَوَكَزَهُمْ فِي لَبّاتِ [ (١) ] الْإِبِلِ.

قَالَ: حَدّثَنِي الزّبَيْرُ بْنُ مُوسَى، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ، عَنْ النّبِيّ ﷺ أَنّهُ قَالَ: إنّ اللهَ حَرّمَهُمْ عَلَيّ بِبِرّ الْوَالِدِ وَوَكَزَهُمْ فِي لَبّاتِ [ (٢) ] الْإِبِلِ.

قَالَ: وَحَدّثَنِي قُرّانُ بْنُ مُحَمّدٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ عُمَيْلَةَ الْفَزَارِيّ، قَالَ: كَانَ عُيَيْنَةُ فِي أَهْلِهِ بِنَجْدٍ فَأَتَاهُ الْخَبَرُ أَنّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُرِيدُ وَجْهًا، وَقَدْ تَجَمّعَتْ الْعَرَبُ إلَيْهِ، فَخَرَجَ فِي نَفَرٍ مِنْ قَوْمِهِ حَتّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَيَجِدُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ خَرَجَ قَبْلَهُ بِيَوْمَيْنِ، فَسَلَكَ عَنْ رُكُوبِهِ فَسَبَقَ إلَى الْعَرْجِ، فَوَجَدَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْعَرْجِ،

فَلَمّا نَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْعَرْجَ أَتَاهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، بَلَغَنِي خُرُوجُك وَمَنْ يَجْتَمِعُ إلَيْك فَأَقْبَلْت سَرِيعًا وَلَمْ أَشْعُرْ فَأَجْمَعُ قَوْمِي فَيَكُونُ لنا جلبة كثيرة، ولست أرى هيأة حَرْبٍ، لَا أَرَى أَلْوِيَةً وَلَا رَايَاتٍ! فَالْعُمْرَةَ تريد؟ فلا أرى هيأة الْإِحْرَامِ! فَأَيْنَ وَجْهُك يَا رَسُولَ اللهِ؟

قَالَ: حَيْثُ يَشَاءُ اللهُ.

وَذَهَبَ وَسَارَ مَعَهُ، وَوَجَدَ الأقرع بن حابس بالسّقيا،