Skip to content

مغازي الواقدي الجزء الثاني غزوة خيبر

مغازي الواقدي

الواقدي

Printed page ٢/ ٦٨٧

جِئْته فَقُلْت: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْرُجُ مَعَك فِي وَجْهِك هَذَا، أَخْرِزُ [ (١) ] السّقَاءَ، وَأُدَاوِي الْمَرْضَى وَالْجَرِيحَ إنْ كَانَتْ جِرَاحٌ- وَلَا يَكُونُ- وَأَنْظُرُ الرحل. فقال رسول الله ﷺ: اُخْرُجِي عَلَى بَرَكَةِ اللهِ فَإِنّ لَك صَوَاحِبُ قَدْ كَلّمْنَنِي وَأَذِنَتْ لَهُنّ مِنْ قَوْمِك وَمِنْ غَيْرِهِمْ، فَإِنْ شِئْت فَمَعَ قَوْمِك وَإِنْ شِئْت فَمَعَنَا. قُلْت: مَعَك! قَالَ: فَكُونِي مَعَ أُمّ سَلَمَةَ زَوْجَتِي.

قَالَتْ: فَكُنْت مَعَهَا، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَغْدُو مِنْ الرّجِيعِ كُلّ يَوْمٍ عَلَيْهِ الدّرْعُ، فَإِذَا أَمْسَى رَجَعَ إلَيْنَا، فَمَكَثَ عَلَى ذَلِكَ سَبْعَةِ أَيّامٍ حَتّى فَتَحَ اللهُ النّطَاةَ، فَلَمّا فَتَحَهَا تَحَوّلَ إلَى الشّقّ وَحَوْلَنَا إلَى الْمَنْزِلَةِ، فَلَمّا فَتَحَ خَيْبَرَ رَضَخَ لَنَا مِنْ الْفَيْءِ، فَأَعْطَانِي خَرْزًا وَأَوْضَاحًا [ (٢) ] مِنْ فِضّةٍ أُصِيبَتْ فِي الْمَغْنَمِ، وَأَعْطَانِي قَطِيفَةً فَدَكِيّةً، وَبُرْدًا يَمَانِيًا، وَخَمَائِلَ [ (٣) ] ، وَقِدْرًا مِنْ صُفْرٍ [ (٤) ] . وَكَانَ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِهِ قَدْ جَرَحُوا فَكُنْت أُدَاوِيهِمْ بِدَوَاءٍ كَانَ عِنْدَ أَهْلِي فيبرأون، فَرَجَعْت مَعَ أُمّ سَلَمَةَ فَقَالَتْ لِي حِينَ أَرَدْنَا نَدْخُلُ الْمَدِينَةَ، وَكُنْت عَلَى بَعِيرٍ مِنْ إبِلِ النّبِيّ ﷺ مَنَحَهُ لِي، فَقَالَتْ: بَعِيرُك الّذِي تَحْتَك لَك رَقَبَتُهُ أَعْطَاكِيهِ رَسُولُ اللهِ. قَالَتْ: فَحَمِدْت اللهَ وَقَدِمْت بِالْبَعِيرِ فَبِعْته بِسَبْعَةِ دَنَانِيرَ. قَالَتْ: فَجَعَلَ اللهُ فِي وَجْهِي ذَلِكَ خَيْرًا.

قَالُوا: فَأَسْهَمَ لِلنّسَاءِ، وَأَسْهَمَ لِسَهْلَةَ بِنْتِ عَاصِمٍ، وَلَدَتْ بِخَيْبَرَ، وَوُلِدَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ أُنَيْس بِخَيْبَرَ، فَأَسْهَمَ لِلنّسَاءِ وَالصّبْيَانِ. وَيُقَالُ: رَضَخَ لِلنّسَاءِ وَالصّبْيَانِ وَلَمْ يَجْعَلْهُمْ كأهل الجهاد.