مغازي الواقدي
الْعُقُولِ. وَلَوْلا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلاءَ [ (١) ] يَقُولُ فِي أُمّ الْكِتَابِ أَنْ يَجْلُوا. ذلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ [ (٢) ] يَقُولُ عَصَوْا اللهَ وَرَسُولَهُ وَخَالَفُوهُ.
مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوها.. [ (٣) ] الْآيَةُ، قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ اسْتَعْمَلَ عَلَى قَطْعِ نَخْلِهِمْ أَبَا لَيْلَى الْمَازِنِيّ وَعَبْدَ اللهِ بْنَ سَلّامٍ، فَكَانَ أَبُو لَيْلَى يَقْطَعُ الْعَجْوَةَ، وَكَانَ ابْنُ سَلّامٍ يَقْطَعُ اللّوْنَ، فَقَالَ لَهُمْ بَنُو النّضِيرِ: أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ مَا يَحِلّ لَكُمْ عَقْرُ النّخْلِ. فَاخْتَلَفَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ يَقْطَعُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا يَقْطَعُ. فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿ مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَلْوَانِ النّخْلِ سِوَى الْعَجْوَةِ أَوْ تَرَكْتُمُوها قائِمَةً عَلى أُصُولِها قَالَ الْعَجْوَةُ، فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفاسِقِينَ يَقُولُ يَغِيظُهُمْ مَا قُطِعَ مِنْ النّخْلِ. مَا أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ [ (٤) ] قوله لله ولرسوله وَاحِدٌ وَلِذِي الْقُرْبى قَرَابَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَسَهْمُ رَسُولِ اللهِ ﷺ خُمْسُ الْخُمْسِ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعْطِي بَنِي هَاشِمٍ مِنْ الْخُمْسِ وَيُزَوّجُ أَيَامَاهُمْ. وَكَانَ عُمَرُ ﵁ قَدْ دَعَاهُمْ إلَى أَنْ يُزَوّجَ أَيَامَاهُمْ وَيَخْدُمَ عَائِلَهُمْ وَيَقْضِيَ عَنْ غَارِمَهُمْ، فَأَبَوْا إلّا أَنْ يُسَلّمَهُ كُلّهُ، وَأَبَى عُمَرُ ﵁. فَحَدّثَنِي مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعَلِيّا كَانُوا يَجْعَلُونَهُ فِي الْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السّبِيلِ. وَقَوْلُهُ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ يقول لا يستنّ بها