مغازي الواقدي
وَقَالُوا لَسْت بَعْدَ فِدَاءِ سَلْمَى ... بِمُغْنٍ [ (١) ] مَا لَدَيْك وَلَا فَقِيرِ
فَلَا وَاَللهِ لَوْ كَالْيَوْمِ أَمْرِي ... وَمَنْ لِي بِالتّدَبّرِ فِي الْأُمُورِ [ (٢) ]
إذًا لَعَصَيْتهمْ فِي أَمْرِ سَلْمَى [ (٣) ] ... وَلَوْ رَكِبُوا عِضَاهَ الْمُسْتَعْوِرِ [ (٤) ]
أَنْشَدَنِيهَا ابْنُ أَبِي الزّنَادِ.
حَدّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ رِفَاعَةَ قَالَ: وَقَبَضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْأَمْوَالَ وَقَبَضَ الْحَلْقَةَ، فَوَجَدَ مِنْ الْحَلْقَةِ خَمْسِينَ دِرْعًا، وَخَمْسِينَ بَيْضَةً، وَثَلَاثَمِائَةِ سَيْفٍ، وَأَرْبَعِينَ سَيْفًا. وَيُقَالُ غَيّبُوا بَعْضَ سِلَاحِهِمْ وَخَرَجُوا بِهِ. وَكَانَ مُحَمّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الّذِي وَلِيَ قَبْضَ الْأَمْوَالِ وَالْحَلْقَةَ وَكَشْفَهُمْ عَنْهَا. فَقَالَ عُمَرُ ﵁: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا تُخَمّسُ مَا أَصَبْت مِنْ بَنِي النّضِيرِ كَمَا خَمّسْت مَا أَصَبْت مِنْ بَدْرٍ؟
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَا أَجْعَلُ شَيْئًا جَعَلَهُ اللهُ ﷿ لِي دُونَ الْمُؤْمِنِينَ! بِقَوْلِهِ تَعَالَى: مَا أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى ... [ (٥) ] الْآيَةُ، كَهَيْئَةِ مَا وَقَعَ فِيهِ السّهْمَانِ لِلْمُسْلِمِينَ.
وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطّابِ ﵁ يَقُولُ: كَانَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ثَلَاثُ صَفَايَا، فكانت بنو