مغازي الواقدي
ابن عُثْمَانَ، وَخَارِجَةُ بْنُ عَامِرٍ، بَلَغَ مَلَلَ [ (١) ] ، وَأَوْسُ بْنُ قَيْظِيّ فِي نَفَرٍ مِنْ بَنِي حَارِثَة، بَلَغُوا الشّقْرَةَ [ (٢) ] وَلَقِيَتْهُمْ أُمّ أَيْمَنَ تَحْثِي فِي وُجُوهِهِمْ التّرَابَ، وَتَقُولُ لِبَعْضِهِمْ: هَاكَ الْمِغْزَلُ فَاغْزِلْ بِهِ، وَهَلُمّ سَيْفَك! فَوَجّهَتْ إلَى أُحُدٍ مَعَ نُسَيّاتٍ مَعَهَا.
وَقَدْ قَالَ بَعْضُ مَنْ يَرْوِي الْحَدِيثَ: إنّ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يَعْدُوا الْجَبَلَ، وَكَانُوا فِي سَفْحِهِ، وَلَمْ يُجَاوِزُوهُ إلَى غَيْرِهِ، وَكَانَ فِيهِ النّبِيّ ﷺ [ (٣) ] .
وَيُقَالُ: إنّهُ كَانَ بَيْنَ عَبْدِ الرّحْمَنِ وَعُثْمَانَ كَلَامٌ، فَأَرْسَلَ عَبْدُ الرّحْمَنِ إلَى الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ فَدَعَاهُ فَقَالَ: اذْهَبْ إلَى أَخِيك فَبَلّغْهُ عَنّي مَا أَقُولُ لَك، فَإِنّي لَا أَعْلَمُ أَحَدًا يُبَلّغُهُ غَيْرَك. قَالَ الْوَلِيدُ: أَفْعَلُ. قَالَ: قُلْ، يقول لك عبد الرحمن: شهدت بدرا ولم تشهد، وثبتّ يوم أحد وولّيت عَنْهُ، وَشَهِدْت بَيْعَةَ الرّضْوَانِ وَلَمْ تَشْهَدْهَا. فَجَاءَهُ [ (٤) ] فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ عُثْمَانُ: صَدَقَ أَخِي! تَخَلّفْت عَنْ بدر على ابْنَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهِيَ مَرِيضَةٌ، فَضَرَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِسَهْمِي وَأَجْرِي فَكُنْت بِمَنْزِلَةِ مَنْ حَضَرَ. وَوَلّيْت يَوْمَ أُحُدٍ، فَقَدْ عَفَا اللهُ ذَلِكَ عَنّي [ (٥) ] ،
فَأَمّا بَيْعَةُ الرّضْوَانِ فَإِنّي خَرَجْت إلَى أَهْلِ [ (٦) ] مَكّةَ، بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ، فقال رسول الله صلى