Skip to content

مغازي الواقدي الجزء الأول غزوة أحد

مغازي الواقدي

الواقدي

Printed page ١/ ٢١١

رَجُلٍ فَظَفّرَك اللهُ عَلَيْهِمْ، وَنَحْنُ الْيَوْمَ بَشَرٌ كثير، وقد كُنّا نَتَمَنّى هَذَا الْيَوْمَ وَنَدْعُو اللهَ بِهِ، فَقَدْ سَاقَهُ اللهُ إلَيْنَا فِي سَاحَتِنَا. وَرَسُولُ اللهِ ﷺ لِمَا يَرَى مِنْ إلْحَاحِهِمْ كَارِهٌ، وَقَدْ لَبِسُوا السّلَاحَ يَخْطِرُونَ بِسُيُوفِهِمْ، يَتَسَامَوْنَ [ (١) ] كَأَنّهُمْ الْفُحُولُ. وَقَالَ مَالِكُ بْنُ سِنَانٍ أَبُو أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ: يَا رَسُولَ الله، نحن والله بين إحدى الحسنين- إمّا يُظَفّرُنَا اللهُ بِهِمْ فَهَذَا الّذِي نُرِيدُ، فَيُذِلّهُمْ اللهُ لَنَا فَتَكُونُ هَذِهِ وَقْعَةً مَعَ وَقْعَةِ بَدْرٍ، فَلَا يَبْقَى [ (٢) ] مِنْهُمْ إلّا الشّرِيدُ، وَالْأُخْرَى يَا رَسُولَ اللهِ، يَرْزُقُنَا اللهُ الشّهَادَةَ، وَاَللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أُبَالِي [ (٣) ] أَيّهُمَا كَانَ، إنّ كُلّا لَفِيهِ الْخَيْرُ! فَلَمْ يَبْلُغْنَا أَنّ النّبِيّ ﷺ رَجَعَ إلَيْهِ قَوْلًا، وَسَكَتَ. فَقَالَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطّلِبِ ﵁: وَاَلّذِي أَنْزَلَ عَلَيْك الْكِتَابَ، لَا أَطْعَمُ الْيَوْمَ طَعَامًا حَتّى أُجَالِدَهُمْ بِسَيْفِي خَارِجًا مِنْ الْمَدِينَةِ. وَكَانَ يُقَالُ كَانَ حَمْزَةُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ صَائِمًا، وَيَوْمَ السّبْتِ صَائِمًا، فَلَاقَاهُمْ وَهُوَ صَائِمٌ.

قَالُوا: وَقَالَ النّعْمَانُ بْنُ مَالِكِ بْنِ ثَعْلَبَةَ أَخُو بَنِي سَالِمٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَا أَشْهَدُ أَنّ الْبَقَرَ الْمُذَبّحَ قَتْلَى مِنْ أَصْحَابِك وَأَنّي مِنْهُمْ، فَلِمَ تَحْرِمُنَا الجنّة؟ فو الذي لَا إلَهَ إلّا هُوَ لَأَدْخُلَنهَا، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:

بِمَ؟ قَالَ: إنّي أُحِبّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَلَا أَفِرّ يَوْمَ الزّحْفِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: صَدَقْت!

فَاسْتُشْهِدَ يَوْمَئِذ. وَقَالَ إيَاسُ [ (٤) ] بْنُ أوس ابن عَتِيكٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، نَحْنُ بَنُو عَبْدِ الأشهل من البقر المذبّح، نرجو