Skip to content

عيون الأثر قصة بئر معونة

عيون الأثر

ابن سيد الناس

Printed page ٢/ ٦٤

قِصَّةُ بِئْرِ مَعُونَةَ

وَكَانَ فِي صَفَرٍ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ مِنْ أُحُدٍ،

عِنْدَ ابْنِ إسحق، قَالَ: وَكَانَ مِنْ حَدِيثِهِمْ، كَمَا حَدَّثَنِي أَبِي إسحق بْنُ يَسَارٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن الحارث بن هشام [عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ] [١] وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، قَالُوا: قَدِمَ أَبُو بَرَاءٍ عَامِرُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جَعْفَرٍ مُلاعِبُ الأَسِنَّةِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَعَرَضَ عَلَيْهِ الإِسْلامَ وَدَعَاهُ إِلَيْهِ، فَلَمْ يُسْلِمْ وَلَمْ يَبْعُدْ عَنِ الإِسْلامِ، وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، لَوْ بَعَثْتَ رِجَالا مِنْ أَصْحَابِكَ إِلَى أَهْلِ نَجْدٍ فَدَعَوْتَهُمْ إِلَى أَمْرِكَ رَجَوْتُ أَنْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ، فَقَالَ رسول الله ﷺ: «إني أَخْشَى أَهْلَ نَجْدٍ عَلَيْهِمْ [٢] قَالَ أَبُو بَرَاءٍ: أَنَا لَهُمْ جَار، فَابْعَثْهُمْ فَلْيَدْعُوا النَّاسَ إِلَى أَمْرِكَ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُنْذِرَ بْنَ عَمْرٍو أَخِي بَنِي سَاعِدَةَ الْمعنق ليموت [٣] فِي أَرْبَعِينَ [٤]

- وَعَنْ غَيْرِ ابْنِ إسحق فِي سَبْعِينَ [٥] رَجُلا مِنْ أَصْحَابِهِ مِنْ خِيَارِ المسلمين- فساروا حتى نزلوا ببئر مَعُونَةَ، وَهِيَ بَيْنَ أَرْضِ بَنِي عَامِرٍ وَحَرَّةِ بَنِي سُلَيْمٍ، كِلا الْبَلَدَيْنِ مِنْهَا قَرِيبٌ، وَهِيَ إلى حرة بني سليم أقرب، فلما أنزلوها بَعَثُوا حَرَامَ بْنَ مِلْحَانَ بِكِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى عَدُوِّ اللَّهِ عَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ، فَلَمَّا أَتَاهُ لَمْ يَنْظُرْ فِي كِتَابِهِ حَتَّى عَدَا عَلَى الرَّجُلِ فَقَتَلَهُ، ثم استصرخ عليهم بني عامر،