Skip to content

عيون الأثر المجلد الاول خبر سواد بن قارب وكان يتكهن في الجاهلية وكان شاعرا ثم أسلم

عيون الأثر

ابن سيد الناس

Printed page ١/ ٨٨

خبر سواد بن قارب وكان يتكهن في الجاهلية وكان شاعرا ثم أسلم

قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْفَتْحِ بْنِ وَثَّابٍ الصُّورِيِّ بِالزُّعَيْزِعَيَّةِ بِمَرْجِ دِمَشْقَ قُلْتُ لَهُ: أَخْبَرَكُمُ الشَّيْخَانِ الْمُؤَيِّدُ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ نَزِيلُ أَصْبَهَانَ وَأُمُّ حَبِيبَةَ عَائِشَةُ بِنْتُ مَعْمَرِ بْنِ الْفَاخِرِ الْقُرَشِيَّةُ إِجَازَةً قَالا: أَنَا أَبُو الفرج سعيد بن أبي الرجاء الصيرفي قراءة عليه ونحن نسمع بِأَصْبَهَانَ قَالَ: أَنَا أَبُو نَصْرٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الأَصْبَهَانِيُّ الْكِسَائِيُّ قَالَ: أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمِ بْنِ الْمُقْرِئِ قَالَ: أَنَا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى الْمَوْصِلِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حُجْرِ بْنِ النُّعْمَانِ السَّامِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَنْصُورٍ الأَنْبَارِيُّ عَنْ عُثْمَانَ بن عبد الرحمن لو قاصي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ قَالَ: بَيْنَمَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ ذَاتَ يَوْمٍ جَالِسًا إِذْ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ، فَقِيلَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَتَعْرِفُ هَذَا الْمَارَّ؟ قَالَ: وَمَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا سَوَادُ بْنُ قَارِبٍ الَّذِي أَتَاهُ رَئِيُّهُ بِظُهُورِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عُمَرُ ﵁ فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ سَوَادُ بْنُ قَارِبٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ:

أَنْتَ الَّذِي أَتَاكَ رئيك بظهور رسول الله ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَنْتَ عَلَى مَا كُنْتَ عَلَيْهِ مِنْ كَهَانَتِكَ؟ قَالَ: فَغَضِبَ وَقَالَ: مَا اسْتَقْبَلَنِي بِهَذَا أَحَدٌ مُنْذُ أَسْلَمْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! فَقَالَ عُمَرُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، مَا كُنَّا عَلَيْهِ مِنَ الشِّرْكِ أَعْظَمُ مِمَّا كُنْتَ عَلَيْهِ مِنْ كَهَانَتِكَ، فَأَخْبِرْنِي بِإِتْيَانِكَ رَئِيِّكَ بِظُهُورِ رسول الله ﷺ؟ قال: نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، بَيْنَا أَنَا ذَاتَ ليلة بين النائم واليقظان، إذا أتاني رئيى فَضَرَبَنِي بِرِجْلِهِ وَقَالَ: قُمْ يَا سَوَادُ بْنَ قَارِبٍ فَاسْمَعْ مَقَالَتِي وَاعْقِلْ إِنْ كُنْتَ تَعْقِلُ، إنه قد بعث رسول من لؤي بن غالب يدعو إلى الله ﷿ وإلى عِبَادَتِهِ ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ:

عَجِبْتُ لِلْجِنِّ وَتِطْلابِهَا ... وَشَدِّهَا الْعِيس بِأَقْتَابِهَا