Skip to content

عيون الأثر ذكر فوائد تتعلق بهذه الأخبار

عيون الأثر

ابن سيد الناس

Printed page ١/ ١٠٧

ذكر فوائد تتعلق بهذه الأخبار

حدث أنس أن رسول الله ﷺ بُعِثَ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ الْمُتَّفَقُ عَلَيْهِ بَيْنَ أَهْلِ النَّقْلِ مِمَّا فِيهِ إِقَامَتُهُ ﵇ بِالْمَدِينَةِ عَشْرًا، وَأَمَّا إِقَامَتُهُ بِمَكَّةَ فَمُخْتَلَفٌ فِي مِقْدَارِهَا. وَسَيَأْتِي ذَلِكَ فِي آخِرِ الْكِتَابِ عِنْدَ ذِكْرِ وَفَاتِهِ ﵇.

وَأَمَّا سِنُّهُ ﵇ حين نبيء، فَالْمَرْوِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَجُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ وَقَبَاثِ بْنِ أَشْيَمَ وَعَطَاءٍ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ كَالْمَرْوِيِّ عَنْ أَنَسٍ وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ أَهْلِ السِّيَرِ وَغَيْرِهِمْ، قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ السُّهَيْلِيُّ: وَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُ نُبِّئَ لأَرْبَعِينَ وَشَهْرَيْنِ، وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، فَاجْتَمَعَ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِهِ يَحْرُسُونَهُ، حَتَّى إِذَا صَلَّى، وَالْمُرَادُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ يَنْتَظِرُونَ فَرَاغَهُ مِنَ الصَّلاةِ، وَأَمَّا حَرْسُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَقَدْ كَانَ انْقَطَعَ مُنْذُ نَزَلَتْ: وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ [١] وَذَلِكَ قَبْلَ تَبُوكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَحَدِيثُ جَابِرِ بن سمرة: «لأَعْرِفُ حَجَرًا بِمَكَّةَ كَانَ يُسَلِّمُ عَلَيَّ» ، هَذَا هُوَ الْمَعْرُوفُ بِغَيْرِ زِيَادَةٍ، وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ ذَلِكَ الْحَجَرَ هُوَ الْحَجَرُ الأَسْوَدُ. يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا التَّسْلِيمُ حَقِيقَةً وَأَنْ يَكُونَ اللَّهُ أَنْطَقَهُ بِذَلِكَ كَمَا خَلَقَ الْحَنِينَ فِي الْجِذْعِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُضَافًا إِلَى مَلائِكَةٍ يَسْكُنُونَ هناك من باب: وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ [٢] فَيَكُونُ مِنْ مَجَازِ الْحَذْفِ وَهُوَ عَلَمٌ ظَاهِرٌ مِنْ أَعْلامِ النُّبُوَّةِ عَلَى كِلَا التَّقْدِيرَيْنِ.

وَفِي حَدِيثِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ فِي خَبَرِ نُزُولِ جِبْرِيلَ ﵇: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فَجَاءَنِي وَأَنَا نَائِمٌ»

فَهَذِهِ حَالَةٌ. وَحَدِيثُ عَائِشَةَ وَغَيْرِهَا أَنَّهُ كَانَ فِي اليقظة فهذه