Skip to content

غريب القرآن لابن قتيبة ت سعيد اللحام اشتقاق اسماء الله وصفاته، وإظهار معانيها

غريب القرآن لابن قتيبة ت سعيد اللحام

ابن قتيبة

Printed page ٢٥

باب تأويل حروف كثرت في الكتاب

١- الْجِنَّ «١» من «الاجتنان» ، وهو الاستتار. يقال للدرع:

جنّة، لأنها سترت. ويقال: أجنّة الليل، أي: جعله من سواده في جنة، وجنّ عليه الليل.

وإنما سموا جنّا: لاستتارهم عن أبصار الإنس.

وقال بعض المفسرين في قوله: فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ [سورة الكهف آية: ٥٠] ، أي، من الملائكة.

فسمهاهم جنّا: لاجتنانهم واستتارهم عن الأبصار.

وقال الأعشى يذكر سليمان النبيّ، ﵇:

وسخّر من جنّ الملائكة تسعة ... قياما لديه يعملون بلا أجر

٢- وسمي الْإِنْسِ إنسا: لظهورهم، وإدراك البصر إياهم. وهو من قولك: آنست كذا، أي: أبصرته. قال الله جل ثناؤه: