Skip to content

غريب القرآن لابن قتيبة ت سعيد اللحام اشتقاق اسماء الله وصفاته، وإظهار معانيها

غريب القرآن لابن قتيبة ت سعيد اللحام

ابن قتيبة

Printed page ١٤

وهو حرف مبنى على «فعول» ، من «سبّح الله» : إذا نزّهه وبرّأه من كل عيب.

ومنه قيل: سبحان الله، أي: تنزيها لله، وتبرئة له من ذلك.

ومنه قوله: يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ، وَما فِي الْأَرْضِ [سورة الجمعة الآية: ١، سورة التغابن الآية: ١] .

وقال الأعشى:

أقول لمّا جاءنا فخره ... سبحان من علقمة الفاخر

أراد: التبرؤ من علقمة. وقد يكون تعجب [بالتسبيح من فخره، كما يقول القائل إذا تعجب] من شيء: سبحان الله.

فكأنه قال: عجبا من علقمة الفاخر.

٥- ومن صفاته: «قدّوس» .

وهو حرف مبنى على «فعول» ، من «القدس» وهو: الطهارة.

ومنه قيل: «الأرض المقدّسة» «١» ، يراد: المطهّرة بالتبريك. ومنه قوله حكاية عن الملائكة: وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ، وَنُقَدِّسُ لَكَ [سورة البقرة آية: ٣٠] ، أي: ننسبك إلى الطهارة. و «نقدّسك ونقدّس لك» و «نسبح لك ونسبحك» بمعنى واحد.

وحظيرة القدس- فيما قاله أهل النظر- هي: الجنة. لأنها موضع