Skip to content

زاد المسير في علم التفسير الآية: ٢٠٦

زاد المسير في علم التفسير

ابن الجوزي

Printed page ٢/ ١٨٥

عَنْ عِبادَتِهِ، وفي هذه العبادة قولان: أحدهما: الطّاعة. الثاني: الصّلاة والخضوع فيها. وفي قوله تعالى: وَيُسَبِّحُونَهُ قولان: أحدهما: ينزِّهونه عن السوء. والثاني: يقولون: سبحان الله. قوله تعالى:

وَلَهُ يَسْجُدُونَ أي: يصلّون. وقيل: سبب نزول هذه الآية أن كفار مكة قالوا: أنسجد لما تأمُرنا؟

فنزلت هذه الآية تخبر أن الملائكة وهم أكبر شأنا، لا يتكبَّرون عن عبادة الله. وقد روى أبو هريرة عن النبيّ ﷺ أنه قال:

(٦٠٧) «إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد، اعتزل الشيطان يبكي ويقول: يا ويله، أمر هذا بالسجود فسجد فله الجنة، وأُمرتُ بالسّجود فعصيت فلي النّار» .