Skip to content

زاد المسير في علم التفسير الآية: ١٥٩

زاد المسير في علم التفسير

ابن الجوزي

Printed page ١/ ٤٩٦

به، ومثله وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها «١» . وفي أهل الكتاب قولان: أحدهما: أنهم اليهود، قاله ابن عباس.

والثاني: اليهود والنصارى، قاله الحسن، وعكرمة. وفي هاء «به» قولان: أحدهما: أنها راجعة إلى عيسى، قاله ابن عباس: والجمهور. والثاني: أنها راجعة إلى محمّد ﷺ، قاله عكرمة. وفي هاء «موته» قولان «٢» :

أحدهما: أنها ترجع إِلى المؤمِن. روى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: ليس يهودي يموتُ أبداً حتى يؤمن بعيسى، فقيل لابن عباس: إِن خرّ من فوق بيْت؟ قال: يتكلم به في الهُويِّ «٣» . قال:

وهي في قراءة أُبي: «قبل موتهم» ، وهذا قول مجاهد، وسعيد بن جبير. وروى الضحاك عن ابن عباس قال: يؤمن اليهودي قبل أن يموت، ولا تخرج روح النصراني حتى يشهد أن عيسى عبد. وقال عكرمة:

لا تخرج روج اليهوديّ والنّصرانيّ حتى يؤمن بمحمّد ﷺ.

والثاني: أنها تعود إِلى عيسى، روى عطاء عن ابن عباس قال: إِذا نزل إِلى الأرض لا يبقى يهودي ولا نصراني، ولا أحدٌ يعبد غير الله إِلا اتّبعه، وصدّقه، وشهد أنه روح الله، وكلمته، وعبده