Skip to content

زاد المسير في علم التفسير الآية: ١٢٣

زاد المسير في علم التفسير

ابن الجوزي

Printed page ١/ ٤٧٦

الأنبياء، وقال أهل الإِنجيل مثل ذلك، وقال المسلمون: كتابنا نسخ كل كتاب، ونبينا خاتم الأنبياء، فنزلت هذه الآية، ثم خيّر بين الأديان بقوله تعالى: وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ. رواه العوفي عن ابن عباس، وإِلى هذا المعنى ذهب مسروق وأبو صالح وقتادة والسدي.

(٣٦٨) والثاني: أن العرب قالت: لا نُبعثُ، ولا نعذبُ، ولا نحاسب، فنزلت هذه الآية، هذا قول مجاهد.

(٣٦٩) والثالث: أن اليهود والنصارى قالوا: لا يدخل الجنة غيرنا، وقالت قريش: لا نُبعث، فنزلت هذه الآية، هذا قول عكرمة.

قال الزجاج: اسم «ليس» مضمر، والمعنى: ليس ثواب الله ﷿ بأمانيكم، وقد جرى ما يدل على الثواب، وهو قوله تعالى: سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ.

وفي المشار إليهم بقوله «أمانيكم» قولان «١» : أحدهما: أنهم المسلمون على قول الأكثرين.

والثاني: المشركون على قول مجاهد. فأما أماني المسلمين، فما نقل من قولهم: كتابنا ناسخ للكتب، ونبينا خاتم الأنبياء، وأماني المشركين قولهم: لا نبعث، وأماني أهل الكتاب قولهم: نحن أبناء الله وأحباؤه، وإِن النار لا تمسُّنا إِلا أياماً معدودة، وأنّ كتابنا خير الكتاب، ونبيّنا خير الأنبياء، فأخبر الله ﷿ أن دخول الجنة والجزاء، بالأعمال لا بالأماني.

وفي المراد «بالسوء» قولان «٢» : أحدهما: أنه المعاصي.

Editor's text

ضعيف، أخرجه الطبري ١٠٥٠٧ عن مجاهد مرسلا.

هو مرسل، فهو واه، والمتن غريب.