Skip to content

زاد المسير في علم التفسير الآية: ٢٨

زاد المسير في علم التفسير

ابن الجوزي

Printed page ٤/ ٣٥١

من بين يدي الوحي. والرّصد من الملائكة يدفعون الشياطين عن أن تستمع ما ينزل من الوحي.

قوله ﷿: لِيَعْلَمَ فيه خمسة أقوال «١» : أحدها: ليعلم محمد ﷺ أن جبرائيل قد بلَّغ إليه، قاله ابن جبير. والثاني: ليعلم محمّد ﷺ أن الرسل قبله قَدْ أَبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ وأن الله قد حفظها فدفع عنها، قاله قتادة. والثالث: ليعلم مكذبو الرسل أن الرسل قد أبلغوا رسالات ربهم، قاله مجاهد.

والرابع: ليعلم الله ﷿ ذلك موجوداً ظاهراً يجب به الثواب، فهو كقوله ﷿: وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ «٢» قاله ابن قتيبة. والخامس: ليعلم النبيُّ أن الرسل قد أتته، ولم تصل إلى غيره، ذكره الزجاج. وقرأ رويس عن يعقوب «ليُعلَم» بضم الياء على ما لم يُسمَّ فاعله. وقال ابن قتيبة: ويُقرأ «لتَعْلَم» بالتاء، يريد: لتعلم الجن أن الرسل قد بلَّغت عن إلههم بما رجوا من استراق السّمع، قوله:

وَأَحاطَ بِما لَدَيْهِمْ أي: علم الله ما عند الرسل وَأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً فلم يفته شيء حتى الذّرّ والخردل.