Skip to content

زاد المسير في علم التفسير

ابن الجوزي

Printed page ٤/ ٢٤٠

(١٣٩٦) وقد ذهب قوم إلى أنه لما نزل في مسلمي أهل الكتاب قوله: الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ إلى قوله ﷿: أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ «١» افتخروا على المسلمين بزيادة الأجر، فشق ذلك على المسلمين، فنزلت هاتان الآيتان، وهذا المعنى في رواية أبي صالح عن ابن عباس، وبه قال مقاتل. فعلى هذا يكون الخطاب للمسلمين، ويكون المعنى: يؤتكم أجرين ليعلم مؤمنو أهل الكتاب أنهم لا يقدرون على شيء من فضل الله الذي خصّكم به فإنه فضَّلكم على جميع الخلائق. وقال قتادة: لما نزل قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ الآية، حسد أهل الكتاب المسلمين، فأنزل الله تعالى: لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ الآية.

Editor's text

عزاه المصنف لأبي صالح عن ابن عباس، وهذه رواية ساقطة، مدارها على الكلبي، وهو ممن يضع الحديث. وعزاه لمقاتل، وتقدم أنه يضع الحديث أيضا.