Skip to content

زاد المسير في علم التفسير الآية: ٢٧

زاد المسير في علم التفسير

ابن الجوزي

Printed page ٣/ ٤٥٨

وهذه الإِشارة إِلى قصتهم

(١١٢٨) ذكر أهل العِلْم بالسّيرة، أنّ رسول الله ﷺ لمَّا انصرف من الخندق وضع عنه اللأْمة واغتسل، فتبدَّى له جبريل، فقال: ألا أراك وضعت اللأْمة، وما وضعت الملائكة سلاحها منذ أربعين ليلة؟! إنّ الله ﷿ يأمرك أن تسير إِلى بني قريظة فانِّي عامد إِليهم فمزلزِل بهم حصونهم، فدعا عليّاً ﵁ فدفع لواءه إِليه، وبعث بلالاً فنادى في الناس:

(١١٢٩) إنّ رسول الله ﷺ يأمركم أن لا تصلُّوا العصر إِلا ببني قريظة، ثم سار إِليهم فحاصرهم خمسة عشر يوماً أشدَّ الحصار، وقيل: عشرين ليلة.

(١١٣٠) فأَرسلوا إلى رسول الله ﷺ: أَرْسِل إِلينا أبا لُبَابة بن عبد المنذر، فأرسله إِليهم، فشاوروه في أمرهم، فأشار إِليهم بيده: إِنه الذَّبْح، ثُمَّ ندم فقال: خنتُ الله تعالى ورسولَه، فانصرف فارتبط في المسجد حتى أنزل الله تعالى توبته، ثم نزلوا على حكم رسول الله ﷺ، فأمّر بهم رسول الله محمّد بن مسلمة، فكتفوا، ونُحُّوا ناحيةً، وجُعل النساء والذُّرِّية ناحيةً. وكلَّمت الأوس رسول الله ﷺ أن يَهَبَهم لهم، وكانوا حلفاءهم، فجعل رسولُ الله ﷺ الحُكْمَ فيهم إِلى سعد بن معاذ هكذا ذكر محمد بن سعد.

(١١٣١) وحكى غيره: أنهم. نزلوا أوَّلاً على حكم سعد بن معاذ، وكان بينهم وبين قومه حلف، فَرَجَواْ أن تأخذه فيهم هوادة، فحكم فيهم أن يُقتل كلُّ مَنْ جَرَت عليه المَوَاسي «١» ، وتُسبى النساء

Editor's text

صحيح. أخرجه البخاري ٤١٢٢ ومسلم ١٧٦٩ وأبو داود ٣١٠١ والنسائي ٢/ ٤٥ وابن سعد ٣/ ٤٢٥ كلهم من حديث عائشة ﵂ قالت: «أصيب سعد يوم الخندق، فضرب النبي ﷺ خيمة في المسجد ليعوده من قريب، فلما رجع رسول الله ﷺ من الخندق وضع السلاح واغتسل، فأتاه جبريل ﵇، وهو ينفض رأسه من الغبار، فقال: وقد وضعت السلاح، والله ما وضعته، اخرج إليهم، قال النبي ﷺ: فأين، فأشار إلى بني قريظة ... » الحديث راجع «المجمع» ١٠١٥٦ وما بعده وانظر «أحكام القرآن» ١٧٦٢ بتخريجنا.

صحيح. أخرجه البخاري ٩٤٦ و ٤١١٩ و ١٧٧٠ و ٣٧٩٨ والبغوي ٣٧٩٨ والطبراني ١٩/ ١٦٠ وابن حبان ١٤٦٢ من حديث ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال لنا لما رجع من الأحزاب: «لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة» فأدرك بعضهم العصر في الطريق، فقال بعضهم لا نصلي حتى نأتيها، وقال بعضهم: بل نصلي، ولم يرد منا ذلك فذكر للنبي ﷺ فلم يعنف واحدا منهم. لفظ البخاري.

أخرجه الطبري ٢٨٤٤٦ من طريق محمد بن إسحاق عن أبيه عن معبد بن كعب بن مالك الأنصاري مرسلا، لكن لأصله شواهد.

صحيح. أخرجه البخاري ٣٠٤٣ و ٣٨٠٤ و ٤١٢١ و ٦٢٦٢ ومسلم ١٧٦٨ ح ٦٤ وأبو داود ٥٢١٥ و ٥٢١٦ والنسائي في «الفضائل» ١١٨ وابن سعد ٣/ ٤٢٤ وأحمد ٣/ ٢٢ والطبراني ٥٣٢٣ والبيهقي ٦/ ٥٧- ٥٨ و ٩/ ٦٣ وابن حبان ٧٠٢٦ والبغوي ٢٧١٨ من طرق عن شعبة به.

- وأخرجه مسلم ١٧٦٨ وأبو يعلى ١١٨٨ وابن حبان ٧٠٢٦ عن أبي خيثمة زهير بن حرب به.

- وأخرجه أحمد ٣/ ٢٢ عن عبد الرحمن بن مهدي به، كلهم من حديث أبي سعيد الخدري قال: لما نزلت بنو قريظة على حكم سعد بعث إليه رسول الله ﷺ وكان قريبا منه- فجاء على حمار، فلما دنا قال رسول الله ﷺ: «قوموا إلى سيدكم» فجاء فجلس إلى رسول الله ﷺ فقال له: «إن هؤلاء نزلوا على حكمك» قال: فإني أحكم أن تقتل المقاتلة، وأن تسبى الذرية. قال: «لقد حكمت فيهم بحكم الملك» .