Skip to content

التفسير القرآني للقرآن الآية: (٥) [سورة النساء (٤) : آية ٥]

التفسير القرآني للقرآن

عبد الكريم يونس الخطيب

Printed page ٢/ ٧٠٠

حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ وَما أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ»

ويجيبه موسى بقوله: «ذلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوانَ عَلَيَّ وَاللَّهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ» (٢٧- ٢٨ القصص) وهكذا يقضى الأمر بينهما.. فلا مساومة ولا مماكسة!!

الآية: (٥) [سورة النساء (٤) : آية ٥]

وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً وَارْزُقُوهُمْ فِيها وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلاً مَعْرُوفاً (٥)

التفسير: هذا نهى يتوازن مع الأمر السابق فى قوله تعالى: «وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ» .. ولكلّ من الأمر والنهى موضعه، وكلاهما يحقق مصلحة عامة، ويؤدى حقّا، ويبطل باطلا.

وقد أشرنا من قبل إلى ما يحققه قوله تعالى: «وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ» .

وهنا ينهى الله ﷾ عن أن ندع أموال السفهاء فى أيدى السفهاء، إذ كان ذلك مدعاة لإفسادهم أولا، وتضييع مصالحهم ثانيا، ورسم مثل سيئة للعبث بالمال وإهدار المنافع المنوطة به فى المجتمع، ثالثا.

لذلك ألزم الله ﷾ المجتمع أن يتصدّى لهذه الظاهرة، وأن يقف لها فى يقظة وحزم، فلا يدع لأيدى السفهاء ما فى أيديهم من أموال يفسدونها، ويفسدون بها فى الأرض..

وفى قوله تعالى: «أَمْوالِكُمْ» بإسناد المال إلى غير أهله، وهم أولو الأمر