Skip to content

التفسير القرآني للقرآن مناسبة السورة لما قبلها

التفسير القرآني للقرآن

عبد الكريم يونس الخطيب

Printed page ١٣/ ١٠١

٤٣- سورة الزخرف

نزولها: مكية.. إجماعا.

عدد آياتها: تسع وثمانون آية.

عدد كلماتها: ثمانمائة وثلاث وثلاثون.. كلمة.

عدد حروفها: ثلاثة آلاف وأربعمائة.. حرف:

مناسبة السورة لما قبلها

جاء فى أول سورة الشورى: «حم، عسق كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ» .. وقد قلنا فى تأويل هذه الآية: إن الوحى المشار إليه هنا، هو الوحى بتلك الحروف المقطعة، التي هى من كلام الله ﷾، لنبيه الكريم، من غير وساطة ملك، وإن هذا الوحى هو أشبه بالرمز والإشارة، بحيث لا يفهم ماوراء الرمز والإشارة إلا الرسول ﷺ..

ثم جاء قوله تعالى: فى أول سورة الزخرف هذه: «حم وَالْكِتابِ الْمُبِينِ إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ» فكان فى هذا إشارة إلى ما يوحى إلى النبي- ﷺ من آيات الله وكلماته، عن طريق الرسول السماوي، جبريل ﵇، مع ما تلقاه وحيا مباشرا من ربه..

وهذا الوحى به عن هذا الطريق، - طريق الرسول السماوي- هو الذي يشارك أهل اللسان العربي، النبىّ- ﷺ فى فهم دلالات ألفاظه، ومعانى آياته، لأنه بلسانهم الذي يتكلمون به، وبألفاظهم التي يتعاملون بها.. فليس إذن كلّ القرآن من هذا الوحى