Skip to content

التفسير القرآني للقرآن الآيات: (١ - ٦) [سورة الناس (١١٤) : الآيات ١ إلى ٦]

التفسير القرآني للقرآن

عبد الكريم يونس الخطيب

Printed page ١٦/ ١٧٤٦

﷽

الآيات: (١- ٦) [سورة الناس (١١٤) : الآيات ١ الى ٦]

﷽

قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١) مَلِكِ النَّاسِ (٢) إِلهِ النَّاسِ (٣) مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ (٤)

الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (٥) مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ (٦)

التفسير:

كان العياذ فى سورة «الفلق» بربّ «الفلق» ، أي رب المخلوقات جميعها..

وهنا فى سورة الناس، يأتى الأمر بالاستعاذة، بربّ الناس، من الناس، وهم بعض ما خلق الله ﷾.

وقد وصف الله ﷾ فى هذه السورة، بثلاث صفات: أنه سبحانه «رب الناس» أي مربيهم، والقائم عليهم بعد خلقهم.. وأنه جلّ شأنه: «مَلِكِ النَّاسِ» أي مالك أمرهم، وباسط سلطانه عليهم، وأنه سبحانه «إِلهِ النَّاسِ» أي سيدهم، وهم عبيده، يتصرف فيهم كيف يشاء، بماله من سلطان عليهم..

وقد يقال: إن صفة الألوهية يقوم لها السلطان المطلق على المألوهين من غير داعية إلى ربوبية، أو ملك.. فما داعية ذكر الربوبية والملك هنا؟

والجواب- والله أعلم- أن ذكر الربوبية بيان لفضل الله وإحسانه على عباده، وأنه لم يملكهم إلا وقد خلع عليهم خلع الربوبية، فرباهم، ونشّأهم،