Skip to content

التفسير القرآني للقرآن الآيات: (١ - ٣) [سورة العصر (١٠٣) : الآيات ١ إلى ٣]

التفسير القرآني للقرآن

عبد الكريم يونس الخطيب

Printed page ١٦/ ١٦٦٨

﷽

الآيات: (١- ٣) [سورة العصر (١٠٣) : الآيات ١ الى ٣]

﷽

وَالْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ (٢) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ (٣)

التفسير:

قوله تعالى:

«وَالْعَصْرِ» .

هو قسم بهذا الوقت من أوقات الزمن، وهو الساعات الأخيرة من النهار..

وقد أقسم الله ﷾ بأجزاء من الزمن، كالفجر، والضحى، والليل، والنهار..

وفى القسم «بالعصر» تنويه بشأن هذا الوقت من الزمن، الذي تبدأ فيه الأحياء تجمع نفسها، وتعود إلى مأواها بما حصّلت وجمعت فى سعيها فى الحياة..

وإنه لجدير بالعاقل أن يحاسب نفسه على ما عمل فى يومه هذا، وما حصل فيه من خير، وما اقترف فيه من إثم.. إنه وقت محاسبة ومراجعة لأعمال اليوم، وتصحيح للأخطاء التي وقع فيها، فلا يستأنفها فى غده.. ولهذا كانت صلاة العصر هى الصلاة الوسطى- على ما جاءت به الأخبار الصحيحة، وقرره معظم أهل العلم- تلك الصلاة التي نوه الله ﷾ بها، فقال تعالى: «حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى» (٢٣٨: البقرة) .