Skip to content

التفسير القرآني للقرآن الآيات: (٢٨ - ٣٠) [سورة الأحزاب (٣٣) : الآيات ٢٨ إلى ٣٠]

التفسير القرآني للقرآن

عبد الكريم يونس الخطيب

Printed page ١١/ ٦٨٨

الكريمة، إشارة إلى ما أراد الله ﷾ باليهود من إذلال وامتهان، فقد عرضهم ﷾ في معرض الاستباحة والاستخفاف بدمائهم وأموالهم وإغراء المسلمين بهم.. ففى قوله تعالى: «فَرِيقاً تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً» استباحة لدمائهم وإراقتها بغير حساب.. وفي قوله تعالى: «وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيارَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ» دعوة للمسلمين إلى تمكين أيديهم من هذا الذي كان في يد القوم، فالمسلمون أحق به منهم، وأولى..

الآيات: (٢٨- ٣٠) [سورة الأحزاب (٣٣) : الآيات ٢٨ الى ٣٠]

يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلاً (٢٨) وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِناتِ مِنْكُنَّ أَجْراً عَظِيماً (٢٩) يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً (٣٠)

(المرأة والرجل.. في بيت النبوة) يكثر المفسرون في إيراد أسباب النزول لهذه الآيات.. ومن هذه الأسباب أن أزواج النبي- صلوات الله وسلامه عليه، قد وجدن في المعيشة التي كن يعشنها مع النبي، ضيقا في العيشة، لاقين فيه كثيرا من الضيق، ووددن لو أن الرسول ﷺ، أخرجهن من هذا العيش الخشن إلى حياة يجدن فيها بعض ما يجد غيرهن من النساء، من لين، ورقه.. وتمضى الرواية، فتقول إن نساء النبي جئن إليه مجتمعات بهذا الطلب، وأنه ﷺ وجد شيئا من الضيق بهن، فنزل قوله تعالى: «يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ.. الآية»