Skip to content

التفسير القرآني للقرآن [سليمان.. والنملة.. والهدهد]

التفسير القرآني للقرآن

عبد الكريم يونس الخطيب

Printed page ١٠/ ٢٢٤

التفسير:

[سليمان.. والنملة.. والهدهد]

مناسبة هذه القصة، لقصة فرعون، هى أن الله ﷾، يبتلى بنعمه من يشاء من عباده، فمنهم من يكفر بهذه النعم، ويتخذ منها أسلحة يحارب بها في مواقع الحق، والخير، ويضرب بها في وجه المحقين والأخيار من عباد الله.. ومنهم من يتلقى هذه النعم بالشكران لله، والولاء لطريق الله، ولمن يسلك هذا الطريق من عباده..

فهذا فرعون يمكّن الله له في الأرض، ويبسط له الرزق، فيتحول من إنسان إلى شيطان مريد، وإلى إعصار عاصف، يأتى على كل ما يزرع في منابت الحق والخير.. ثم يبعث الله إليه نبيا كريما، يحمل إليه دعوة كريمة، فى رفق ولين، حتى إن الله ﷾ كرما منه، وفضلا- يوصى رسوله أن يتلطف، ويترفق بهذا الإنسان، الذي ملأء الغرور، واستبد به الكفر، فيقول له الحق جل وعلا:

«اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكَّى؟ وَأَهْدِيَكَ إِلى رَبِّكَ فَتَخْشى؟» (١٧- ١٩: النازعات) .