Skip to content

التفسير القرآني للقرآن الآيات: (١١٥ - ١٢٧) [سورة طه (٢٠) : الآيات ١١٥ إلى ١٢٧]

التفسير القرآني للقرآن

عبد الكريم يونس الخطيب

Printed page ٨/ ٨٣٤

وفى التعبير عن مخالفة أمر ربّه وأكله من الشجرة، بالنسيان، إشارة إلى ما شمل الله ﷾ به آدم من لطفه ورحمته.. فتاب عليه، وغفر له، وجعل معصيته تلك من قبيل ما يقع من الإنسان من سهو ونسيان! - وقوله تعالى: «وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً» إشارة إلى أن آدم قد ضعف أمام إغراء الشيطان له، ولم يجد العزم الذي يمضى به أمر ربّه، ويخزى به الشيطان الرجيم، ويكبته! قوله تعالى:

«وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى» .

هو استعراض لقصة آدم، وعهد الله إليه..

وفى القصة تقديم وتأخير. فقد قدمت خاتمتها على أحداثها، فقوله تعالى:

- «وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ..» هو ختام القصة، أو التعقيب عليها، وقدّم للاهتمام به، ولإلفات النبىّ إليه، لأنه هو المقصود من القصة هنا..

قوله تعالى:

«فَقُلْنا يا آدَمُ.. إِنَّ هذا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى» ..

وتوجيه الخطاب إلى آدم فى قوله تعالى: «فَتَشْقى» إشارة إلى أن آدم هو الذي يحمل العبء الأكبر فى مواجهة الحياة، إذا هو خرج من الجنة..

قوله تعالى:

«إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيها وَلا تَعْرى وَأَنَّكَ لا تَظْمَؤُا فِيها وَلا تَضْحى» .

تلك هى جنة آدم..!

إنها غابة من تلك الغابات الكثيفة، التي تكثر فيها الفاكهة والظلّ والماء.