Skip to content

التفسير القرآني للقرآن الآيات: (١١٥ - ١٢٧) [سورة طه (٢٠) : الآيات ١١٥ إلى ١٢٧]

التفسير القرآني للقرآن

عبد الكريم يونس الخطيب

Printed page ٨/ ٨٣٣

التفسير:

قوله تعالى:

«وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً» .

مناسبة هذه الآية لما قبلها، هى أن الآية السابقة عليها، قد جاءت إلى النبىّ الكريم منبهة له ألا يعجل بالقرآن، وألا يسبق الوحى، حتى ينتهى جبريل من أدائه..

وهذا الذي ينزل من القرآن الكريم، هو عهد بين النبىّ وربّه، وأن من واجبه أن يتثبت منه، وأن يقف طويلا عند آياته وكلماته، حتى يقوم بالوفاء بهذا العهد، على أكمل كماله، وأتم تمامه..

وهذا عهد كان بين الله ﷾، وبين آدم.. وقد نسى آدم هذا العهد، فكان أن وقع فى المعصية..!

والله ﷾ يريد أن يعصم النبي- صلوات الله وسلامه عليه- مما وقع فيه آدم.. ولهذا، فهو سبحانه، يدعوه إلى التثبت من الوحى.. ثم يعرض له صورة يمكن أن تحدث له، إذا لم يتثبت مما يتلقى من آيات ربّه..

والعهد الذي عهد به ﷾ إلى آدم، هو قوله ﷾:

«وَقُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ» (٣٥: البقرة) .

- وقوله تعالى: «فَنَسِيَ» أي نسى آدم عهد ربّه، وأكل من الشجرة!