Skip to content

التفسير القرآني للقرآن الآيات: (٣٣ - ٤٠) [سورة النحل (١٦) : الآيات ٣٣ إلى ٤٠]

التفسير القرآني للقرآن

عبد الكريم يونس الخطيب

Printed page ٧/ ٢٩٢

عليهم.. حتى إنه- ﷾ ليريهم من هذا أنهم أحسنوا، وهذا جزاء إحسانهم، وأنهم غرسوا فى مغارس الخير، وهذا ثمر ما غرسوا، وفى هذا ما يضاعف نعيمهم، حين يلتقون بيومهم الذي كانوا يوعدون، فيقطفون ثمرا غرسته أيديهم، وينزلون منازل هيأتها لهم أعمالهم.! وليس كذلك من يجنى من غرس لم يغرسه، وينزل منزلا هو ضيف فيه! .. وذلك مزيد من ألطاف الله، وإسباغ من نعمائه على عباده وأهل ودّه، كما يقول سبحانه: «إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا» .. وإلّا.. فالمؤمنون، وأعمالهم.. ملك لله، إذ ليس للعبد شىء.. فهو وما ملكت يداه لسيده! أما الكافرون والضّالون والخاطئون.. فإنّهم قد تحوّلوا بإنسانيتهم عن طبيعتها، التي تألف الجنة وتسكن إليها، واصطبغوا بالصبغة التي تطلبها جهنّم، وتدعوها إليها، فكانوا لها حطبا.. والله ﷾ يقول: «هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ» (٦٣- ٦٤: يس) .

الآيات: (٣٣- ٤٠) [سورة النحل (١٦) : الآيات ٣٣ الى ٤٠]

هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ كَذلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (٣٣) فَأَصابَهُمْ سَيِّئاتُ ما عَمِلُوا وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ (٣٤) وَقالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللَّهُ ما عَبَدْنا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلا آباؤُنا وَلا حَرَّمْنا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ كَذلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ (٣٥) وَلَقَدْ بَعَثْنا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (٣٦) إِنْ تَحْرِصْ عَلى هُداهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ (٣٧)

وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلى وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (٣٨) لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كانُوا كاذِبِينَ (٣٩) إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٤٠)